موضوع صادر عن :
الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
|
الرئيسية »» تونس »» الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
بـــــيــــــان (إلى الرأي العام)
8/10/2007
أن السلطة التونسية ما انفكت تصاعد من اعتـداءاتها وانتهاكاتها المتـواصلة خاصة منذ العقدين ألأخيرين، « وهو عهد دولة القانون والمؤسسات » ضد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وكذلك ضد جميع الأحزاب والجمعيات التي تشبثت بكرامتها واستقلالها وفقا لدستور البلاد وفي كنف ميثاقها الداخلي و التي لا ترضى بالاحتواء والتـدجين. و من آخر مظاهر التنكيل بالرابطة ومناضليها افتعال السلطة لقضيتين عدليتين ضد الهيئة المديرة : الحكم الأول يقضي بإنجاز مؤتمر الرابطة، ثم عدلت السلطة عن الحكم المذكور واستصدرت ، باستعمال القضاء التابع ، حكما ثانيا مناقضا للأول ، يقضي بتجميد مشروع إنجاز المؤتمر المذكور(إإ).
ولم يقف مخطط السلطة عند هذا الحد بل عمدت إلى غلق جميع مقرات الرابطة وفرض حراسة امنية عليها دون انقطاع ليلا ونهارا و تمنع مناضلي الرابطة من الدخول إليها وذلك في كامل البلاد التونسية. مع التأكيد أن فروع الرابطة ليست معنية بالحكمين (المفبركين) بطواطىﺀ مع بعض القضاة.
ولما أصر المناضلون على الدخول إلى مقراتهم باعتباره حق يضمنه القانون تم الاعتداء علي الكثير منهم بالضرب إلى حد إدخال بعضهم المستشفى نذكر منهم عينة على سبيل الذكر رئيس فرع المهدية : الدكتور محمد عطية. وتطور إرهاب النظام الحاكم إلى حد محاولة اغتيال رئيس فرع بنزرت علي بن سـالم ، ومحاصرة نائب الرئيس الصحفي الأخ لطفي حجي بمنعه من العمل كمراسل لقناة الجزيرة ، . ويتواصل إرهاب النظام الحاكم باقتحام مقر سكنى رئيس الفرع وترويع زوجته وأخر انتهاك وقع الأسبوع الماضي تحت غطاء ثلاثة أعوان بوليس كانوا يحرسون المقر و كان من بينهم المفتش : منير مزغيش .
و محاولة لتجاوز هذه الوضعية التي تصر فيها السلطة على انتهاك القانون توجه صبيحة يوم 8 أكتوبر الجاري وفد عن هيئة فرع بنزرت للرابطة، و عن جامعة بنزرت الحزب الديمقراطي التقدمي، و عن الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين- كل فيما يخصه- إلى مقر ولاية بنزرت لتسليم الوالي رسائل تطالب بفك الحصار المفروض على عدد من الجمعيات و الأحزاب بالجهة غير ان عددا كبيرا من البوليس السياسي اعترض سبيل الوفد و منعه من الوصول إلى مقر الولاية، لتثبت السلطة مرة أخرى إصرارها على النهج القمعي الاستبدادي الرافض لاي حوار و لمعالجة الملفات المتراكمة و في مقدمتها حق الجمعيات و الأحزاب في العمل بكل حرية و حق المواطن التونسي في المشاركة السياسية دون قمع و ترهيب .
و فيما يلي نص الرسالة التي كانت ستسلم إلى الوالي و لكن منع الوفد من تبليغها.
الموضوع : طلب رفع المضايقات و العراقيل على مقرات
أحزاب المعارضة و الجمعيات لمستقلة بولاية بنزرت
تحية طيبة
و بعد،،،،،
تتوجه إليكم هيئة فرع بنزرت للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بهذه الرسالة لإعلامكم أن مقر الفرع الكائن بشارع فرحات حشاد عدد 75 لا يزال محاصرا منذ سنتين من قبل أعوان الأمن السياسي بطريقة غير قانونية، و يمنع أعضاء هيئة الفرع و جميع المنخرطين من الدخول إليه. و لم يقف الأمر عن ذلك الحد بل تعداه إلى انتهاك حرمة منزل رئيس الفرع ،الذي يقطن أعلى المقر، و ترويع زواره حتى من اقرب الأقرباء إليه.
و لا يفوتكم ان هذه الوضعية ليست خاصة بفرع بنزرت و إنما تمس جميع فروع الرابطة و مقرها المركزي، كما تشمل مقرات عدد من أحزاب المعارضة في الجهات حيث يتم الضغط على أصحاب المقرات لإخراج تلك الأحزاب في توظيف سافر للقضاء.
و بناء على تلك الوضعية التي لم تتغير منذ سنتين رغم كثر وعود السلطة و رغم المناشدات الوطنية فإننا نطلب منكم ما يلي:
- رفع الحصار الأمني المفروض على مقرنا و على كافة مقرات فروع الرابطة الأخرى بعدد من مدن البلاد
- رفع الحصار على مقرات الحزب الديمقراطي التقدمي و إيقاف التتبعات القضائية ضد مقره المركزي و المضايقات ضد بقية مقراته و مقرات الجمعيات المستقلة و الأحزاب المعارضة.
- إيقاف المضايقات ضد الخواص الذين يسوغون مقرات للجمعيات المستقلة و لأحزاب المعارضة.
- وضع حد لاحتكار الفضاءات العمومية من قبل الحزب الحاكم و فتحها أمام جميع الأحزاب و الجمعيات مثلما يفرض ذلك دستور البلاد و قوانينها.
- و ضح حد لانتهاك حق المواطن التونسي في المشاركة في النشاط السياسي الحر، و ذلك بالابتعاد عن كافة أشكال المضايقات و التهديدات ضد كل من يجرأ على الالتحاق بأحزاب المعارضة و بالجمعيات المستقلة .
عن هيئة الفرع
الرئيس
علي بن سالم
|