الرئيسية »» بيانات إعلامية
يحدث فقط في مصر
نقابة الصحفيين ترفض قبول صحفيين في عضويتها !
القاهرة في 19 مارس 2008م.
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم أن الوضع الصعب الذي يعانيه صحفيو جريدة البديل اليومية المستقلة في مصر ، من حرمانهم من الحصول على عضوية نقابة الصحفيين رغم احترافهم العمل الصحفي وتوافر شروط العضوية فيهم ، يسلط الضوء بقوة على الأوضاع الصعبة التي يعيشها آلاف الصحفيين في مصر ، خاصة الشباب منهم ويسلط الضوء حول طبيعة دور النقابات في مصر.
ورغم أن رفض نقابة الصحفيين في مصر لقبول عضوية 42 صحفي من جريدة البديل المستقلة ، يعد جزء من التضييق الذي عانت منه هذه الصحفية منذ نشأتها في بداية عام 2007 حتى بدأت في الصدور في بداية يوليو الماضي ، إلا أن قرار رفض قبول الصحفيين في عضوية النقابة قد فتح باب النقاش الجدي حول دور نقابة الصحفيين في مصر وشروط العضوية بها ، وحق الصحفي في الانتماء لنقابة تدافع عن مصالحه وتحميه ، لاسيما في دولة معروفة بانتهاكاتها لحرية الصحافة والتعبير مثل مصر.
ورغم أن نحو ثلث أعضاء مجلس نقابة الصحفيين "12 عضو بالإضافة للنقيب" قد أعلنوا عن تضامنهم مع صحفيي البديل ، حيث تعد أوضاعهم القانونية مستوفاة ، إلا أن الأعضاء الباقين يتعللون بالشروط الغير عادلة واللامنطقية التي تطرحها اللائحة ، مثل مرور عام على صدور الجريدة ، بينما لم يضع قانون النقابة أي شروط لذلك.
ورغم أن اعتصام صحفيو البديل الـ 42 في نقابة الصحفيين قد دخل أسبوعه الثالث ، حيث بدءوا اعتصامهم للمطالبة بقبول عضويتهم في النقابة في السادس من مارس الجاري ، إلا أن تجاهل نقيب الصحفيين لهم ورفضه مجرد اللقاء بهم يعزز مزاعم صحفيو البديل من أن رفض قبولهم يعد جزء من تصفية الحسابات مع جريدة البديل كلها حينما دعمت المرشح المنافس في انتخابات نقابة الصحفيين في نوفمبر الماضي.
وتعد الأزمة التي فجرها صحفيو البديل بمطالبتهم في الانتماء للنقابة جزءا يسيرا من أوضاع العديد من الصحفيين في مصر ، لاسيما في الجرائد المستقلة والحزبية الذين حرموا من الحصول على عضوية النقابة رغم احترافهم للعمل الصحفي وتعاقدهم مع الصحف التي يعملون بها ، ووجود سجل ضخم من الأعمال المنشورة لهم ، وحاجتهم الشديدة للانتماء لنقابة تدافع عنهم وتحمي مصالحهم ، وهي الأوضاع نفسها التي يعاني منها صحفيو جريدة الغد ، العالم اليوم ، ونهضة مصر .
وقال جمال عيد المحامي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان " هذه الأوضاع غريبة وشاذة ، ففي كل بلاد العالم ترحب النقابات بقبول وضم أعضاء جدد ، وتدافع عن مصالحهم ضد أصحاب الصحف وتحميهم من الانتهاكات التي قد تمارس ضدهم ، إلا في مصر ، حيث يلح أصحاب الصحف ورؤساء التحرير على النقابة أن تقبل عضوية الصحفيين ، دون فائدة".
وطالبت الشبكة العربية مجلس نقابة الصحفيين بأن تفتح أبوابها للصحفيين الراغبين في الالتحاق بعضويتها ، وأن تقوم بتعديل اللائحة الداخلية بما يتسق من أساسيات العمل النقابي من التوسع في قبول العضوية والعمل على الدفاع عن الصحفيين وحماية مصالحهم ، بدلا من التضييق في قبول العضوية وحرمان الصحفيين من حقهم في الانتماء لنقابة تدافع عنهم.
خلفية عن الصحفيين ونقابتهم في مصر :
- يبلغ عدد أعضاء نقابة الصحفيين مصر نحو 5100 صحفي.
- ألاف من الصحفيين الشباب الذين يقوم على أكتافهم عبئ إصدار مئات الصحف في مصر محرومون من عضوية النقابة لأسباب إجرائية تتعلق باللائحة.
- تضيق النقابة من فرص الانضمام إليها ، ويمنع القانون حق التعدد النقابي.
- يتوافر في المئات من الصحفيين شروط العضوية " مؤهل جامعي ، مصري ،غير مالك أو مساهم في ملكية صحيفة ،أن يكون له نشاط صحفي ظاهر " ورغم توافر هذه الشروط في صحفيي البديل ، فضلا عن تعاقدهم مع إدارة الصحيفة واستيفائهم للأوراق الإجرائية الأخرى ، فلجنة القيد بالنقابة ترفض قبولهم وتعلن تأجيل "النظر في عضويتهم لشهر يوليو القادم".
- ترفض أجهزة الأمن والنيابة العامة الاعتراف بصفة الصحفي سوى لمن يحمل بطاقة عضوية نقابة الصحفيين.
- يتحكم المجلس الأعلى للصحافة "الذي تسيطر عليه الحكومة المصرية" في كل ما يتعلق بشئون إصدار تراخيص الصحف وتحديد حصص الأوراق وتقييم الأداء الصحفي ، في حين تتحكم نقابة الصحفيين "الوحيدة" في قبول العضوية الجديدة.
- تعهد العديد من أعضاء مجلس لنقابة أثناء انتخابات المجلس بحل مشكلة العضوية للصحفيين الجدد ، ولم تنفذ هذه الوعود.
معلومات أخرى:
حرية الرأي والتعبير في مصر التقرير السنوي لعام 2007
http://openarab.net/reports/opinion2006/index.shtml
تفاقم ظاهرة الصحفيين غير النقابيين والحرمان من عضوية نقابة الصحفيين
http://openarab.net/reports/opinion2006/opinion4.shtml
|