» حرية رأي وتعبير
» المحاكمة العادلة
» الحق في الحياة
» حقوق المرأة
» حقوق الطفل
» تداول المعلومات
» الأمان الشخصي
» التجمع السلمي
» العدالة الدولية
استعرض كافة الحقوق
|
البحث في صفحات الشبكة
|
|
انضم لقائمة المراسلة
|
|
|
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
|
المركز يحذر من عواقب إغلاق معبر رفح لفترة طويلة
17/12/2004
يعبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن خشيته الشديدة من إعادة سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، والتي تمنع بموجبه مواطني قطاع غزة من السفر عبره لليوم الخامس على التوالي. خاصة في ظل المعلومات التي تشير إلى عزم قوات الاحتلال إغلاق المعبر لمدة طويلة.
كما يدعو المركز المجتمع الدولي ومنظمات العمل الإنساني للتدخل الفوري والعاجل للضغط على سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي من أجل إجبارها على وقف العمل بهذه السياسة، والتي لا يمكن وصفها إلا أنها عقاب جماعي تنتهجها بشكل منظم بحق المواطنين الفلسطينيين. جدير بالذكر أن معبر رفح يعتبر المنفذ الوحيد الذي يصل قطاع غزة بالعالم الخارجي، بعد أن أغلقت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي مطار غزة الدولي، ومن ثم دمرت مدرجه بتاريخ 14/2/2001، ومنعت من استخدامه منذ ذلك التاريخ.
أعادت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق معبر رفح البري على الحدود المصرية الفلسطينية، وذلك صباح يوم الاثنين الموافق 13/12/2004، وذلك في أعقاب العملية الفدائية التي استهدفت موقعاً عسكرياً بالقرب من المعبر مساء يوم الأحد الموافق 12/12/2004. وما زال مغلقاً حتى لحظة إصدار هذا البيان. ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المركز، تعتزم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي إغلاق المعبر لمدة طويلة بدواعي البحث عن مسارب متعددة للنفق الذي حفره رجال المقاومة الفلسطينية، والذي من خلاله وصلوا إلى الموقع العسكري وقاموا بتفجيره، مما أدى إلى قتل وجرح العديد من جنود الاحتلال المتمركزين في داخل الموقع المذكور. وبهذا الإجراء تمنع سكان قطاع غزة من السفر عبر المعبر. الأمر الذي يحرم المواطنين من التمتع بحرية الحركة والتنقل. كما يحرم المرضى الذين يضطرون إلى السفر خارج البلاد لتلقي العلاج، أو إجراء عمليات جراحية خطيرة، نظراً لعدم توفر الإمكانيات الضرورية لعلاج بعض الأمراض مثل السرطان. عدا عن ذلك سيؤدي استمرار إغلاق المعبر إلى الحيلولة دون تمكن الحجاج من السفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك فريضة الحج.
جدير بالذكر، أنه وفي أعقاب اندلاع انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر للعام 2000، أغلقت قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي معبر رفح، وذلك بتاريخ 9/10/2000. كما أغلقت جميع المنافذ والمعابر التي تصل قطاع غزة بالعالم الخارجي والضفة الغربية و إسرائيل. ووفقاً لتوثيق المركز، بلغ عدد الأيام الذي أغلق فيها المعبر بشكل كلي حوالي 180 يوماً، وذلك منذ بداية الانتفاضة وحتى تاريخ إعداد هذا البيان، فيما تم إغلاقه بشكل جزئي باقي الفترة المشار إليها.
وفي أيام الإغلاق الجزئي لا يعمل المعبر إلا بطاقة عمل محدودة جداً، وصلت تقريباً إلى 20% من طاقة عمله الطبيعي. و بموجب ذلك وصل معدل المسافرين عبر المعبر حوالي 200مسافر يومياً من المغادرين، و200 مسافر من القادمين، من أصل حوالي 1000 مسافر في الأوضاع الطبيعية. علاوة على ذلك، تفرض تلك القوات إجراءات تعسفية وقيود مذلة على المسافرين، مما يخلق واقعاً مأساوياً داخل المعبر جراء تكدس آلاف المسافرين من القادمين والمغادرين على جانبي المعبر. هؤلاء المسافرون محرومون من التمتع بأبسط أنواع الخدمات التي تسد أدنى احتياجاتهم الأساسية. ولا يستثنى من ذلك الأطفال والشيوخ والنساء والمرضى أيضاً. وفي أوقات كثيرة يضطر المسافرون القادمون إلى قطاع غزة للمبيت داخل المعبر في الجانب المصري. في ظل عدم وجود أي نوع من الخدمات الأساسية، فضلاً عن افتقار المعبر لأي مرافق صحية مناسبة. جدير بالذكر أن معبر رفح غير مهيأ لإقامة المسافرين، فهو معد للمرور فقط، وعليه لا يوجد استعدادات كافية ومناسبة في الأيام الذي يضطر فيها المسافرون للمبيت داخل المعبر. هذه الأوضاع تسبب الأذى والإهانة والحط من كرامة المسافر.
وبالنظر إلى التحاق الآلاف من الطلبة الفلسطينيين للدراسة الجامعية خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبإغلاق قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي لمعبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، يحرم هؤلاء الطلبة من حقهم في الوصول إلى جامعاتهم. كما تلجأ قوات الاحتلال إلى مساومة الطلاب المغادرين من قطاع غزة، وإخضاعهم للتحقيق. كذلك تقوم بمنعهم من السفر لتفويت فرصة التحاقهم بجامعاتهم. وقد ساهم القرار، الذي اتخذته قوات الاحتلال الإسرائيلي والقاضي بمنع الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 16 – 35 عاماً، إلى مضاعفة معاناة الطلاب الفلسطينيين، حيث لا يزال مئات من الطلاب المنتسبين في الجامعات خارج قطاع غزة محرومين من مواصلة دراستهم. جدير بالذكر أن معظم الطلاب يقعون ضمن هذه الفئة العمرية.
كما أدى الإغلاق و الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على معبر رفح إلى انتهاكات جسيمة في تمتع المواطنين الفلسطينيين بالحق في الصحة. وتمنع القوات الحربية الإسرائيلية المرضى من حقهم في تلقي العلاج خارج الوطن. و تستمر في عرقلة سفرهم ويجبر العشرات منهم على إجراء مقابلات مع ضباط الأمن الإسرائيلي. فوفقاً لمعلومات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، يوجد عشرات المرضى الذين منعوا من السفر لتلقي العلاج بالخارج. فضلأ عن ذلك، قد يتعرض المسافرون المرضى أو ذويهم لاعتقالات من قبل قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي. كما نجم عن الإجراءات والعراقيل الإسرائيلية على معبر رفح، وفاة عدد من المرضى، وقد وثق المركز الفلسطيني عدد من الحالات ممن توفوا جراء العراقيل والإجراءات المشددة على معبر رفح. يشار أيضاً إلى وجود عدد من النساء اللواتي أجهضن داخل المعبر أثناء الإغلاق، فضلاً عن وجود حالات ولادة. عدا عن ذلك، وفي أوقات كثيرة، حال إغلاق قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي دون السماح للإمدادات الإنسانية الطبية والغذائية من المرور عبر معبر رفح.
وخلال انتفاضة الأقصى، وجراء تحكم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في معبر رفح، حرم المئات من مواطني قطاع غزة من حقهم في ممارسة الشعائر الدينية. فقد منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى مدار سنتين متتاليتين، هما 2002، 2003م، عدداً كبيراً من الحجاج الفلسطينيين في قطاع غزة من السفر إلى الديار الحجازية، في المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج. هؤلاء الحجاج كانوا من ذوي شهداء انتفاضة الأقصى الحالية. وكذلك ممن هم ضمن الفئة العمرية ما بين 16 وحتى 35 عام. علاوة على عدد من الحجاج الذين منعتهم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي بدعاوى أمنية. وفي حال استمرار إغلاق المعبر سوف لن يتمكن الحجاج من السفر في العام الحالي أيضاً.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يعتبر هذه الإجراءات تجسيداً لسياسة العقاب الجماعي التي ما زالت تفرضها سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، ويؤكد المركز على أن هذه الإجراءات تتناقض مع روح ونص القانون الدولي الإنساني، كما يدعو المركز المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للضغط على حكومة الاحتلال الحربي الإسرائيلي لإجبارها على احترام التزاماتها التعاقدية بموجب اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949.
"انتهـــــى"
|
|
موضوع صادر عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
|
|