|
جرائم الحرب الإسرائيلية تتصاعد في قطاع غزة: قوات الاحتلال تنفذ عملية تهجير قسري جديدة في مخيم رفح ، تدمير 35 منزل سكني ومقتل ثلاثة مدنيين فلسطينيين بصاروخ جوي
14 اكتوبر 2004
تزامناً مع جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال من أعمال قتل وتدمير وتخريب في محافظة شمال قطاع غزة منذ أكثر من أسبوعين، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم حربها في عدة مناطق من القطاع. واقترفت أحدث هذه الجرائم في ساعات فجر اليوم في مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، حيث قتلت تلك القوات ثلاثة مدنيين فلسطينيين، من بينهم مسن، بواسطة صاروخ جوي، فيما دمرت 35 منزلاً سكنياً. نفذت هذه الجريمة خلال عملية توغل داخل المخيم المذكور. تبرر قوات الاحتلال في كل مرة جريمتها بحجة البحث عن أنفاق أرضية، إلا أن تحقيقات المركز تفيد بأن تلك القوات تهدف إلى خلق مناطق عازلة على امتداد الشريط الحدودي مع مصر، فضلاً عن تفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.
واستناداً لتحقيقات المركز حول الجريمة، ففي ساعة متأخرة من مساء أمس الموافق 13/10/2004، بدأت عدة آليات عسكرية بالتوغل في بلوك J في مخيم رفح القريب من الشريط الحدودي مع مصر، جنوب مدينة رفح. وفي ساعات فجر اليوم الموافق 14/10/2004، واصلت تلك القوات توغلها في المنطقة وسط تعزيزات عسكرية جديدة، و بمساندة من الطائرات المروحية. وتحت غطاء من القصف العشوائي باشرت تلك القوات بأعمال هدم وتجريف في المنازل السكنية، بدون سابق إنذار، ودون أن يتمكن السكان من إخراج مقتنياتهم. وفي حوالي الساعة 2:30 فجراً، أطلقت طائرة مروحية صاروخاً باتجاه مجموعة من المواطنين الفلسطينيين، كانوا يتجمهرون بالقرب من منازلهم، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة منهم بعد أن تحولت أجسادهم إلى أشلاء. والشهداء هم: 1) علي عبد الكريم شعت، 20 عاماً؛ 2) أحمد صالح الطيراوي، 21 عاماً؛ 3) إسماعيل محمد صوالحة، 70 عاماً. استمرت عملية التوغل حتى الساعة 5:30 صباحاً، وأسفرت عن تدمير 35 منزلاً سكنياً، 30 منها دمرت بالكامل. المنازل المدمرة يقطنها 70 عائلة فلسطينية، يبلغ قوامها 402 فرداً.
يذكر أن مدينة رفح ومخيمها هي من اكثر المناطق في الأراضي الفلسطينية المحتلة التي تعرضت لأعمال هدم وتجريف وعمليات تهجير قسري، حيث دمر فيها منذ بدء انتفاضة الأقصى وحتى اللحظة نحو 3700 منزل سكني، بينها 1500 منزل تم تدميرها بشكل كلي، 90% منها دمرت داخل المخيم. وفي غير مرة أعلن عن رفح المخيم والمدينة منطقة كوارث.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يكرر إدانته لجرائم الحرب اليومية التي تمارسها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، ويؤكد على أنها تمثل تدابير اقتصاص من المدنيين المحميين، وفقاً لأحكام إتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والخاصة بحماية الاشخاص المدنيين في أوقات الحرب، والتي تحظر تهجير السكان المدنيين أو تدمير ممتلكاتهم الخاصة. ويعبر المركز عن قلقه جراء تعاطي المجتمع الدولي، بآلياته المختلفة وأجسامه المتعددة، بطريقة العاجز عن حماية المدنيين وممتلكاتهم، وفقاً لما يتوجب عليه توفير هذه الحماية وكفالة توفيرها في حالات النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية. ويدعو المركز المجتمع الدولي إلى:-
1. التدخل الفوري والعاجل من أجل توفير الحماية للسكان المدنيين الفلسطينيين، وخصوصاً أن ردود الفعل الدولية لم ترتق حتى اللحظة إلى مستوى المساءلة والمحاسبة لمقترفي تلك الجرائم.
2. يدعو الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لاتخاذ الإجراءات الرادعة لوقف كافة الجرائم التي تصاعدت وتيرتها في الأيام الأخيرة.
3. يدعو المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى الحضور فوراً إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، للاطلاع عن كثب عما يجري من جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين وانتهاكات فظيعة لحقوقه المدنية والسياسية فضلاً عن العقوبات الجماعية التي تنتهك حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
4. يدعو المنظمات الإنسانية إلى مد يد المساعدة العاجلة والطارئة إلى عائلات ضحايا الانتهاكات الجسيمة والخطرة، بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد السكان المدنيين وممتلكاتهم.
"انتهــــــى"
*****************
لمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، غزة، قطاع غزة، تليفاكس: 2824776 8 972+
29 شارع عمر المختار - الرمال - غزة - قطاع غزة - ص.ب. 1328
البريد الالكتروني pchr@pchrgaza.org الصفحة الالكترونية www.pchrgaza.org
|
|
موضوع صادر عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
29 شارع عمر المختار - بجوار فندق الأمل - غزة - قطاع غزة – ص.ب 1328
هاتف: 2824776 / 2825893 08 972
فاكس: 2824776 / 2825893 08 972
بريـــد إلكتروني: pchr@pchrgaza.org
|