هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
|
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
مرضى القطاع يصارعون الموت بسبب الحصار
وفاة طفل جديد بسبب عرقلة دخوله إلى مستشفى ايخلوف في إسرائيل
20/11/2007
يعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن إدانته الشديدة لاستمرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في التنكر لحق الفلسطينيين في تلقي العلاج، و حرمانهم من العلاج خارج مشافي القطاع، وذلك عبر استمرار منعهم أو عرقلة وصولهم إلى المستشفيات في إسرائيل و/ أو الضفة الغربية، ما يتركهم يعانون ويصارعون الموت، ما أدى لوفاة طفل بسبب عرقلة وصوله إلى مستشفى إيخلوف في إسرائيل.
ووفقاً للمعلومات التي جمعها باحثو المركز، فقد توفي يوم أمس الاثنين، الموافق 19/11/2007، الطفل أمير شاهر عبد الله اليازجي، 8,5 عاماً، من سكان حي الشيخ رضوان في مدينة غزة، بعد أن عرقلت سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي مروره عبر حاجز بيت حانون(إيريز) إلى مستشفى إيخلوف في إسرائيل، وذلك رغم حصول عائلته على تصريح مرور، عبر دائرة الارتباط في وزارة الصحة.
وأفاد السيد شاهر اليازجي، والد الطفل المتوفي، أنه حصل على تصريح مرور لطفله عبر المعبر المذكور، لدخول مستشفى إيخلوف في اسرائيل لإجراء الأشعة بالرنين المغناطيسي، وذلك يوم أول أمس الأحد، الموافق 18/11/2007. وأضاف أنه حاول نقل طفله إلى معبر بيت حانون( إيريز)، ولأربع مرات متتالية، غير أن قوات الاحتلال على الحاجز منعت دخوله، وذلك بحجة رفض الطاقم الطبي المرافق له. وعلى الرغم من تغيير أسماء الطاقم الطبي المرافق للطفل في كل مرة. وفي حوالي الساعة الخامسة إلا ربعاً من مساء يوم الأحد أبلغت سلطات الاحتلال والد الطفل المتوفى، عبر دائرة الارتباط في وزارة الصحة، بضرورة نقله من المستشفى إلى المعبر في غضون ربع ساعة فقط، وهو ما لم يكن ممكناً نظراً لخطورة حالته الصحية، وفقاً لرأي الأطباء، ووجوده في قسم العناية المركزة في مستشفى النصر للأطفال، حيث كان يعاني من مرض التهاب دماغي، وارتفاع في ضغط الدم. ويشتبه الأطباء بوجود ورم في داخل المخ، فضلاً عن أنه كان في حالة غيبوبة. وقد فارق الطفل امير الحياة صباح امس في المستشفى بعد أن باءت محاولات تحويله إلى المستشفى في إسرائيل بالفشل.
وبوفاة المريض اليازجي، يرتفع عدد المرضى الذين توفوا جراء حرمانهم من حقهم في تلقى العلاج في مستشفيات خارج قطاع غزة إلى 10 وفيات، بينهم سيدتين، وطفلة رضيعة وطفل، وذلك منذ منتصف شهر أغسطس الماضي.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين حرمان المواطن اليازجي من حقه في العلاج، ما أسفر عن وفاته فإنه:
- يدعو الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، والخاصة بحماية المدنيين في أوقات الحرب، إلى الضغط الفوري على السلطات الحربية الإسرائيلية المحتلة، من أجل ضمان احترام قواعد القانون الإنساني الدولي، ووقف العمل بسياسة العقاب الجماعي ضد المدنيين في القطاع.
- يدعوها إلى التدخل الفاعل من أجل إتاحة الفرصة للمرضى الفلسطينيين للتحرك بحرية ليتمكنوا من الوصول إلى الأماكن اللازمة لتلقيهم العلاج المناسب في إسرائيل و/ أو في الضفة الغربية.
- يطالب كافة المنظمات الدولية، العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأن ترفع صوتها عالياً من أجل الوقف الفوري لسياسة العقوبات الجماعية المفروضة على السكان المدنيين في القطاع، ووقف تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية، والسماح بالمرور الحر والآمن لرسالات الأدوية والأغذية، حفاظاً على صحة وحياة السكان المدنيين في القطاع.
|