هذه الموضوعات صادرة عن :
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
|
الرئيسية »» فلسطين »» المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
المركز ينظر بخطورة لقرار حل 103 منظمة أهلية
29/8/2007
ينظر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بخطورة بالغة إلى قرار الحكومة الفلسطينية برام الله حل 103 جمعيات خيرية وهيئات أهلية بادعاء ارتكابها مخالفات قانونية، إدارية أو مالية. ويخشى المركز أن تكون هذه الخطوة في إطار القيود المفروضة مؤخراً على منظمات المجتمع المدني وتقييد عملها ودورها بموجب حالة الطوارئ المعلنة بتاريخ 14يونيو 2007 في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان رئيس الحكومة الفلسطينية في رام الله، د. سلام فياض قد كشف النقاب لوسائل الإعلام صباح أمس الثلاثاء الموافق 28 أغسطس 2007 عن قرار حكومته بحل 103 جمعيات وهيئات أهلية عاملة في الضفة الغربية على خلفية "ارتكابها مخالفات قانونية، إدارية أو مالية وفقاً لأحكام قانون رقم 1 لسنة 2000 بشان الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية". وطالب فياض المتضررين من غير القائمين على هذه الجمعيات (المنتفعين) التوجه إلى الحكومة وتحديداً وزارة الشئون الاجتماعية للتعامل مع احتياجاتهم.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اصدر مرسوماً بتاريخ 20 يونيو 2007، يطلب فيه إعادة ترخيص الجمعيات الأهلية، بناءً على أحكام حالة الطوارئ التي سبق وأن أعلنها بتاريخ 14/6/2007. وتمنح المادة الأولى من المرسوم وزير الداخلية "سلطة مراجعة جميع تراخيص الجمعيات والمؤسسات والهيئات الصادرة عن وزارة الداخلية أو أية جهة حكومية أخرى." أما المادة الثانية فقد منحت وزير الداخلية أو من يفوضه الحق في "اتخاذ الإجراءات التي يراها ملائمة إزاء الجمعيات والمؤسسات والهيئات من إغلاق وتصويب أوضاع أو غير ذلك من الإجراءات." وبموجب المادة الثالثة فإنه "يجب على جميع الجمعيات والمؤسسات والهيئات القائمة التقدم بطلبات جديدة لإعادة ترخيصها خلال أسبوع من تاريخه، وكل من يخالف ذلك يتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه." وقد انتقد المركز هذا المرسوم بشدة، واعتبر أنه يشكل مساً خطيراً بالحق في تكوين الجمعيات، المكفول دستورياً، كما أنه يزيد من القيود المفروضة أصلاً على الجمعيات بموجب قانون الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية الصادر عن السلطة الوطنية عام 2000.
وبتاريخ 2 يوليو 2007، طالب وكيل وزارة الداخلية في رام الله، أمين مقبول المؤسسات والجمعيات الخيرية بالإسراع في تصويب وضعها القانوني في موعد أقصاه أسبوع من تاريخه، تمشياً مع المرسوم الرئاسي المذكور، بما في ذلك التقدم للحصول خطاب موقع من وكيل الوزارة لإعادة تفعيل حساباتها البنكية؛ تعبئة استمارة البيانات الخاصة الصادرة عنها وتسليمها خلال سبعة أيام من تاريخه. وطالب مقبول أيضاً الجمعيات الخيرية المتواجدة في الضفة والتي تم تسجيلها من قبل وزارة الداخلية في غزة "بالتقدم بطلب تسجيل جديد لاستكمال كاف الشروط والإجراءات اللازمة لتسوية أوضاعها وفقاً للقانون، وذلك خلال أسبوع من تاريخه، وإلا اعتبرت مخالفة لأحكام القانون." كما اعتبر وكيل الوزارة أن "الجمعيات الخيرية العاملة في فلسطين وغير المسجلة وفقاً للقانون الساري أو لم تقم بتسوية أوضاعها وفقاً له تعتبر مخالفة للقانون العام،" وأن "عليها التقدم بطلب تسجيل جديد خلال أسبوع لمعالجته من قبل الوزارة وإلا اعتبرت منحلة بحكم القانون." وقد انتقد المركز هذه الإجراءات وطالب بوقفها، واعتبرها مقدمة للانقضاض على بعض منظمات المجتمع المدني المسجلة وفقاً للقانون وشطبها أو تقييد عملها ودورها.
ويخشى المركز من أن يكون قرار حل 103 من الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية في سياق هذه التطورات والقيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني في إطار حالة الطوارئ المعلنة في الأراضي المحتلة، وهي الحالة التي لم يصدر مرسوماً بإنهائها أو بإنهاء المراسيم الرئاسية التي صدرت بموجبها، ومن بينها المرسوم الرئاسي الخاص بإعادة تسجيل الجمعيات. وما يزيد من مخاوف المركز أن الغالبية العظمى من الجمعيات والهيئات التي شملها قرار الحل كان قد تم ترخيصها في غزة في عهد وزير الداخلية السابق، سعيد صيام.
وفي ضوء ذلك، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان،
1) يؤكد أن الحق في تكوين الجمعيات هو حق أساسي من حقوق الإنسان يكفله القانون الأساسي الفلسطيني.
2) يشير إلى أن هذا القرار يشكل انتهاكاً لقانون الجمعيات الخيرية والهيئات الاهلية رقم 1 لسنة 2000 الذي تنص المادة (37) منه على انذار الجمعيات المخالفة خطياً من قبل الوزارة واعطائها المهلة القانونية اللازمة لتصويب أوضاعها.
3) يطالب الحكومة الفلسطينية برام الله بالتراجع عن هذا القرار الذي سيعني قطع الخدمات الانسانية والاغاثية عن آلاف الأسر الفلسطينية.
4) يطالب بتحييد المجتمع المدني الفلسطيني والحفاظ على استقلال المنظمات والجمعيات واستمرار عملها.
5) يشدد على أهمية وحيوية الدور الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في ظروف الأزمة القائمة، خاصة في تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية والطبية وغيرها للمدنيين الفلسطينيين.
|