هذه الموضوعات صادرة عن :
مراسلون بلا حدود
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» مراسلون بلا حدود
التحقيق ضرورة لكشف ملابسات اغتيال أسرة صحافي عراقي
26/11/2007
تستنكر مراسلون بلا حدود أشد الاستنكار مقتل 11 شخصاً من أفراد أسرة رئيس تحرير شبكة أخبار العراق ضياء الكواز في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 في بغداد علماً بأن الصحافي اللاجئ في الأردن كان قد تلقى تهديدات هاتفية من ميليشيات عراقية منذ فترة.
في هذا الإطار، أعلنت المنظمة: "نناشد حكومة نوري المالكي بفتح تحقيق لتحديد مرتكبي هذه المجزرة وإحالتهم أمام القضاء علماً بأن الإفلات من العقاب السائد في العراق منذ خمسة أعوام يسهِّل ارتكاب الاعتداءات ضد العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي وأقربائهم. ولكن ما يثير قلقنا بشكل خاص هو شلل القوى الأمنية التام عندما تشهد على أعمال العنف هذه. فلم يتدخّل عناصر الشرطة عند الحاجز الأمني الواقع بالقرب من منزل الضحايا ولم يحاولوا ملاحقة القاتلين".
وأضافت المنظمة: "إن الصحافيين العراقيين عاجزون أمام الميليشيات الناشطة في العاصمة. وقد لجأ البعض منهم مثل ضياء الكواز إلى الخارج فيما لا يزال أقرباؤهم مستهدفين بعمليات انتقامية".
وفقاً لشبكة أخبار العراق، أقدم مسلّحون مجهولون عند الساعة السابعة صباحاً من يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 على اقتحام منزل أسرة الصحافي ضياء الكواز في منطقة الشعب شمال شرق بغداد. وأطلقوا النيران على أفراد الأسرة، مما أسفر عن مقتل اثنين من شقيقاته وزوجيهما وسبعة من أطفالهم (تتراوح أعمارهم بين 5 و10 أعوام). إلا أن القاتلين الذين يقدّر عددهم بخمسة لاذوا بالفرار على متن سيارة غير مسجّلة إثر تفجيرهم المنزل. وقد أفاد شهود عيان بأن عناصر الشرطة المتواجدين بالقرب من المنزل لم يتدخّلوا قط في هذه العملية.
أما ضياء الكواز فأكّد لمراسلون بلا حدود بأنه تلقى تهديدات هاتفية من أعضاء في ميليشيا بدر (ميليشيا شيعية، هي الجناح المسلّح للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي). ولا بدّ من الإشارة إلى أن الصحافي معروف بانتقاداته العنيفة الموجهة ضد الشخصيات الشيعية الحاكمة والتدخّل الإيراني في الشؤون السياسية العراقية.
أنشئ موقع شبكة أخبار العراق المخصص للأحداث السياسية العراقية في العام 2002. ويتولى ضياء الكواز البالغ 46 سنة من العمر رئاسة تحرير هذه الصحيفة الإلكرتونية من عمان في الأردن بسبب الاضطرابات السائدة في العراق.
إلى اليوم، لاقى 206 عاملين محترفين في القطاع الإعلامي حتفهم في العراق منذ آذار/مارس 2003 فيما لا يزال 14 صحافياً عراقياً مختطفين.
|