|
إختار بالموضوع
|
|
مشروع البيـان الختـامي
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
تعقد جمعيتها العمومية السادسة تحت شعار
"بتعزيز الحريات العامة والحكم الجيد يبدأ الإصلاح"
27 نوفمبر 2004
عقدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان جمعيتها العمومية السادسة بمشاركة 23 فرع ومنظمة عضوة ومجموعة قطرية، في القاهرة يومي 24 - 25 نوفمبر/تشرين ثان 2004، حيث ناقشت تقارير ميدانية من مختلف الساحات العربية، كما ناقشت التقريرين الأدبي والمالي للمنظمة، وأجرت انتخابات هيئاتها القيادية.
أعرب المشاركون عن أسفهم لمنع اثنين من أعضاء الجمعية العمومية يمثلان المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا من الحضور بسبب وضعهم على قوائم الممنوعين من السفر. وكما تعذر مشاركة ممثل مجموعة المنظمة في الضفة الغربية بسبب الأوضاع القائمة هناك.
ناقش المشاركون تفصيلاً الأوضاع المتردية في العراق في ظل الاحتلال، وتوقفوا بشدة عند جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين والأسرى، ومحاولة منع الإعلام الدولي والعربي من نقل صورة العدوان اليومي إلى الرأي العام العالمي. وأكدوا مجدداً على ضرورة إنهاء الاحتلال، واضطلاع الأمم المتحدة بمسئولية جوهرية في العملية السياسية، وإدارة حوار وطني بين القوى السياسية في العراق لا يستثنى أحداً بهدف الوصول إلى توافقات تؤدى إلى قيام حكومة عراقية منتخبة، وتأكيد سيادة العراق ووحدة أراضيه.
ومع تأكيد المشاركين على حق الشعب العراقي المشروع في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل. فقد أدانوا عمليات الإرهاب والجرائم المنظمة التي ترتكبها جماعات غير مسئولة تضاعف من آلام الشعب العراقي وتسئ إلى المقاومة العراقية، وأعربوا عن ثقتهم في حكمة الشعب العراقي في مواجهة محاولات إثارة الفتنة المذهبية والعرقية، وتأكيدهم أن الضمانة الوحيدة لتحقيق الشعب العراقي لأهدافه الوطنية، هي الوحدة الوطنية القائمة على الاعتراف بالتعددية السياسية والاجتماعية.
كذلك ناقش المشاركون تفصيلاً الأوضاع المتردية في فلسطين والاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، ومحاولة طمس حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف وفرض أمر واقع من خلال الجدار العنصري والتوسع في الاستيطان، وضرب فرص التسوية السلمية بطرح الحل الأحادي العنصري.
وحيا المشاركون صمود إرادة الشعب الفلسطيني، في الإصرار على حقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف، ونبهوا إلى أهمية استثمار النصر الدبلوماسي الذي حققه الشعب الفلسطيني بالحكم الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بالعمل على إقرار آليات لتطبيقه، وأعربوا عن تقديرهم للانتقال السلمي للسلطة بعد رحيل الرئيس ياسر عرافات، وناشدوا المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل للتوقف عن عرقلة الشعب الفلسطيني عن إجراء الانتخابات بكافة مستوياتها.
واستمع المشاركون إلى تقارير ميدانية عن تأثيرات "الحرب الدولية على الإرهاب" على أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة في البلدان العربية وتأثيرها على الجاليات العربية والإسلامية خارج الدول العربية. ومع تأكيد إدانتهم للإرهاب، فقد أعربوا عن قلقهم الشديد من استغلاله من جانب بعض الحكومات العربية لفرض المزيد من القيود والقوانين والإجراءات التي استحدثت باسم مكافحة الإرهاب على حساب الضمانات القانونية الوطنية والدولية. وتزايد جرائم الكراهية العنصرية في البلدان الغربية تجاه العرب والمسلمين.
كذلك تابع المشاركون ببالغ القلق الأوضاع المتدهورة في السودان وطالبوا الحكومة السودانية وقيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان بتسريع وتيرة إنجاز عملية التسوية السلمية في الجنوب. كما أدانوا الانتهاكات الجسيمة والمتواترة فى إقليم دارفور وعززوا الدعوة لاستمرار سريان وقف إطلاق النار وتأمين عمليات الإغاثة الإنسانية وتوفير الشروط اللازمة لعودة النازحين إلى ديارهم، ومناشدة كافة الأطراف بوقف العمليات ضد المدنيين وأخذ جهود التسوية السلمية على محمل الجد. كما أكد المشاركون على أهمية متابعة جهود المصالحة الوطنية في السودان باعتبارها المخرج الوحيد من مأزق الصراع الدامي في البلاد والحفاظ على سلامته ووحدة أراضيه.
على صعيد أوضاع حقوق الإنسان والحريات العامة على الساحة العربية، لاحظ المشاركون ببالغ الأسف تفاقم العديد من الظواهر السلبية في البلدان العربية وفى مقدمتها قوانين الطوارئ وغيرها من القوانين القمعية التي تعززت بمنظومة قوانين مكافحة الإرهاب ومكافحة غسيل الأموال، والإعدام خارج القانون، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والمحاكمات أمام القضاء الاستثنائي، ومحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وتقييد الحريات العامة وفى مقدمتها حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي والحق في المشاركة.
ورغم تصاعد الخطاب الرسمي حول الإصلاح وضرورته، فقد اتبعت الحكومات العربية منهج التأجيل والتسويف في بدء مسيرة الإصلاح، أو بدئها من نقاط متخلفة، أو قصرها على مجالات هامشية وعدم التطرق للقضايا الجوهرية. ولاحظت الجمعية العمومية المفارقة بين هذا الخطاب والتعدي المتكرر من جانب الحكومات العربية على نشطاء حقوق الإنسان والإصلاحيين، والتي امتدت إلى الاحتجاز التعسفي، أو المحاكمات الجائرة، وأحياناً الاعتداء البدني عليهم.
وأكد المشاركون أن الإصلاح يبدأ بتعزيز الحريات المدنية والسياسية وتوسيع نطاق المشاركة الديمقراطية. والتأكيد على مبادئ الحكم الجيد من سيادة حكم القانون والمحاكمة العادلة والشفافية والمحاسبة والمشاركة.
وفى ختام أعمالها أجرت الجمعية العمومية مناقشة مستفيضة حول استراتيجية عمل المنظمة فى العشرية الثالثة لتطوير أداء المنظمة وتفاعلها مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، ووضع حقوق الإنسان والديمقراطية فى قلب عملية الإصلاح الجاري مناقشتها على الساحة العربية.
الأخوات والإخوة الأعزاء
أعضاء الجمعية العمومية السادسة
تحية طيبة وبعد،،
مرفق بيان صحفي مقترح عن أعمال الجمعية العمومية السادسة. برجاء التفضل بالاطلاع، وإبداء ما قد ترونه من ملاحظات كتابة إلى الأمانة العامة ليتسنى إصداره فى أسرع وقت ممكن.
مع وافر المودة والاحترام،،
الأمين العام
محمد فائق
|
|
موضوع صادر عن
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
|
|