|
إختار بالموضوع
|
|
إسرائيل والأراضي المحتلة: ينبغي عدم فرض قيود أو شروط على موردخاي فانونو لدى الإفراج عنه
19 أبريل 2004
رقم الوثيقة:MDE 15/041/2004
أهابت منظمة العفو الدولية بالسلطات الإسرائيلية ألا تفرض أية قيود أو شروط على الخبير النووي السابق موردخاي فانونو لدى الإفراج عنه يوم الأربعاء، بعد أن أمضى في السجن 18 عاماً.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه "ينبغي أن يُسمح لموردخاي فانونو بممارسة حقه في حرية التنقل، وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، وحرية التعبير داخل إسرائيل. كما ينبغي السماح له بمغادرة البلاد إذا رغب في ذلك. فقد تأخر الإفراج عنه فترة طويلة، ويجب على إسرائيل ألا تواصل انتهاك حقوقه الإنسانية الأساسية بمجرد إطلاق سراحه من السجن".
وكان فانونو، الذي عمل فنياً في المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونة من عام 1976 إلى عام 1985، قد سُجن قبل 18 عاماً لإفشائه أسراراً تتعلق بقدرات إسرائيل النووية. ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة "صنداي تايمز" التي تُنشر في لندن في عام 1986، كشف فانونو النقاب عن أدلة تؤكد أن إسرائيل تمتلك وتنتج أسلحة نووية. أما إسرائيل، التي ترفض حتى اليوم التوقيع على "معاهدة منع الانتشار النووي"، فلم تؤكد أو تنكر هذه المعلومات.
وقد أصر فانونو على القول بأنه تصرف بوحي من ضميره في الكشف عن سياسة إسرائيل الرامية إلى إنتاج أسلحة نووية دون مناقشة هذا الأمر مع مواطنيها أو الحصول على موافقتهم على ذلك.
وفي 30 سبتمبر/أيلول 1986، اختُطف موردخاي فانونو من روما على أيدي عناصر من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية السرية (الموساد)، حيث خُدر ونُقل عن طريق البحر سراً إلى إسرائيل. وبعد محاكمة سرية، حُكم عليه بالسجن 18 عاماً بتهمة الخيانة والتجسس. ودأبت السلطات الإسرائيلية على رفض المناشدات المتكررة من أجل الإفراج عنه قبل انقضاء مدة العقوبة. وفي 21 إبريل/نيسان، سوف يكون قد أمضى 18 عاماً كاملةً في السجن.
وخلال الشهور الأخيرة، عبَّر بعض المسؤولين الإسرائيليين علناً عن تأييدهم ودعوتهم لاعتقال فانونو بعد انقضاء مدة الحكم، أو فرض قيود على حريته لدى الإفراج عنه. وتشير المعلومات المتاحة إلى أن السلطات الإسرائيلية تعتزم فرض قيود صارمة على حرية فانونو لدى الإفراج عنه، بما في ذلك منعه من مغادرة البلاد، وإلزامه بالإقامة في مكان محدد، وحرمانه من حقه في الاتصال بالصحفيين والأجانب.
وتعليقاً على ذلك، قالت منظمة العفو الدولية إن "إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم فرض قيود تعسفية على موردخاي فانونو، بما في ذلك حقه في السفر داخل البلاد أو خارجها، وحقه في الاجتماع السلمي مع آخرين، وحقه في التعبير عن آرائه".
وقد أعرب فانونو عن رغبته في السفر إلى الولايات المتحدة لدى الإفراج عنه، وذلك للبقاء بصحبة أبويه بالتبني، والاستشفاء من الضغوط البدنية والنفسية الناجمة عن قضاء 18 عاماً في السجن، أمضى معظمها رهن الحبس الانفرادي.
وأكد بعض المسؤولين الإسرائيليين أن فرض قيود على حرية فانونو لدى الإفراج عنه هو أمر ضروري لمنعه من إفشاء مزيد من الأسرار عن أسلحة إسرائيل النووية.
ومضت منظمة العفو الدولية تقول إن "إصرار إسرائيل على تقييد حرية فانونو واتصاله بالعالم الخارجي هو محاولة على ما يبدو لمنعه من الكشف عن تفاصيل اختطافه من روما على أيدي عناصر الاستخبارات السرية الإسرائيلية قبل 18 عاماً، وهو عمل مناف للقانون بشكل واضح".
وقد صرَّح فانونو مراراً بأنه كشف كل المعلومات التي يعرفها في عام 1986، وليست لديه أية معلومات أخرى.
واختتمت منظمة العفو الدولية بيانها قائلةً "يجب ألا يتعرض فانونو لأية قيود أو انتهاكات لحقوقه الأساسية استناداً إلى ذرائع أو شبهات عما يُحتمل أن يفعله مستقبلاً".
خلفية
تنص المادة 12 من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادقت عليه إسرائيل وأصبحت ملزمةً باحترامه، على أن:
"لكل فرد مقيم بصفة قانونية ضمن إقليم دولة ما الحق في حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته"، كما تقضي بأن "لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده".
وتكفل المادتان 19 و21 من نفس العهد الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها.
|
|
موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
|