موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
إسرائيل/الأراضي الفلسطينية المحتلة : عمليات قتل المدنيين يجب أن تتوقف
2/3/2008
تُشن الغارات الجوية الحربية والهجمات البرية الإسرائيلية بمدفعية الميدان على قطاع غزة على نحو ينم عن استهتار متهور بأرواح المدنيين، على حد قول منظمة العفو الدولية اليوم.
وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن "الهجمات العسكرية الإسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية أودت بحياة أكثر من 75 فلسطينياً في غزة، بينهم 10 أطفال على الأقل، وغيرهم من المارة المدنيين العزل غير المشاركين في المواجهات"، وأضاف بأنه "يترتب على إسرائيل واجب دولي في حماية السكان المدنيين في قطاع غزة. وهذه الهجمات غير متناسبة وتتجاوز التدابير القانونية التي يجوز للقوات الإسرائيلية اتخاذها لمواجهة الهجمات الصاروخية التي تشنها الجماعات المسلحة الفلسطينية".
ودعت منظمة العفو الدولية الجماعات المسلحة الفلسطينية مرة أخرى إلى التوقف فوراً عن إطلاق الصواريخ على البلدات والقرى الواقعة في جنوب إسرائيل.
وقال مالكوم سمارت "لقد آن الأوان لمبادرة قادة حماس والسلطة الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات فعالة لمنع شن الهجمات على المدنيين في إسرائيل والمعاقبة عليها، لكن تقاعسهم عن القيام بذلك يعطي السلطات الإسرائيلية الشرعية لشن ضربات جوية ومدفعية متهورة تجلب مثل هذا الموت والدمار على المدنيين الفلسطينيين".
وفي الشهرين الماضيين وحدهما قتلت القوات الإسرائيلية ما يقرب من 200 فلسطيني في غزة كان حوالي ثلثهم من المارة المدنيين العزل. وضموا نحو 15 طفلاً. وأُصيب المئات من المدنيين الآخرين بجروح، العديد منهم بعاهات دائمة.
وفي الفترة ذاتها، قُتل إسرائيلي واحد وأُصيب عدد آخر بجروح جراء الصواريخ التي أطلقتها الجماعات المسلحة الفلسطينية من غزة على سيديروت وغيرها من المناطق الواقعة في جنوب إسرائيل.
وقال مالكوم سمارت "إننا ندين كافة الهجمات على المدنيين، لكن الهجمات غير القانونية التي يشنها أحد الطرفين لا يمكن أن تبرر الانتهاكات التي يرتكبها الطرف الآخر. وتكشف الهجمات الإسرائيلية التي شُنت هذا الأسبوع عن درجة من عدم التناسب والتهور اللذين غالباً ما شكلا سمة مميزة للهجمات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة في السنوات الأخيرة".
"وفي الوقت ذاته، فإن الجماعات المسلحة الفلسطينية التي تشن هجمات صاروخية متكررة من غزة على البلدات الإسرائيلية القريبة لا تبدي استهتاراً قاسياً بأرواح المدنيين الإسرائيليين وحسب، بل أيضاً تُعرِّض السكان الفلسطينيين في قطاع غزة لخطر الهجمات الإسرائيلية".
وتأتي هذه الجولة الأخيرة من عمليات القتل والتدمير في وقت يواجه فيه سكان غزة البالغ عددهم 1,5 مليون نسمة أزمة إنسانية نتيجة للحصار الصارم الذي تضربه إسرائيل حول غزة. وتنوء المستشفات والمرافق الطبية، التي تعمل جاهدة لمواجهة النقص في الكهرباء والوقود والمعدات وقطع الغيار بسبب الحصار الإسرائيلي، تحت كاهل السيل الجديد من الإصابات التي أوقعتها الهجمات الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية. ومع إغلاق حدود غزة، لا يمكن نقل العديد من المرضى الذين هم بأمس الحاجة للرعاية الطبية غير المتوافرة في غزة إلى مستشفيات في الخارج وهم معرضون لخطر الموت.
ويجب أن تتوقف جميع الهجمات غير القانونية – وينبغي على القوات الإسرائيلية أن تضع حداً فورياً للهجمات غير المتناسبة والعقاب الجماعي في غزة وينبغي على الجماعات المسلحة الفلسطينية أن توقف فوراً وابل الصواريخ على جنوب إسرائيل.
|