![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية |
|
إيران : منظمة العفو الدولية تشعر بقلق إزاء تزايد الرقابة
6/12/2006يساور منظمة العفو الدولية قدر كبير من القلق إزاء تعاظم مد الرقابة في إيران واستمرار الحكومة في مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان. فمنع الدخول إلى مواقع الإنترنت وإغلاق الصحف والمواقع الإلكترونية وحظر الكتب والاعتقالات والتخويف الممارس ضد الصحفيين وأصحاب السجلات الإلكترونية والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين ينشرون أخبار انتهاكات حقوق الإنسان يشير إلى استمرار وتزايد القيود التي تفرضها السلطات الإيرانية على حرية التعبير، بما في ذلك الحق في حرية طلب المعلومات والأفكار وتلقيها ونشرها. وفي الآونة الأخيرة، جرى منع الدخول إلى مواقع مشهورة مثل وايكبيديا ويوتيوب وأمازون دوت كوم، بصورة دائمة أو مؤقتة، في إطار اتجاه متنام من القيود المفروضة على المواقع التي تعتبر "غير أخلاقية أو تتعارض مع مبادئ الإسلام". وعملياً مُنع الدخول إلى مواقع عديدة عائدة إلى مؤسسات إخبارية محلية وأجنبية ومنظمات سياسية وتلك التي تنقل معلومات حول حقوق الإنسان - فمثلاً جرى منع موقع كل من منظمة حقوق الإنسان الكردية التي يقع مقرها في طهران وموقع ميدان الذي ينقل معلومات حول الحقوق الإنسانية للمرأة، بما في ذلك حملة أطلقها مؤخراً تهدف إلى إلغاء الإعدام بالرجم في إيران. كذلك واجه نشطاء حقوق الإنسان وسواهم الاستجواب والتهم المتعلقة بدخولهم إلى مواقع إلكترونية في الخارج أو إرسال معلومات أو تلقيها بواسطة البريد الإلكتروني. فمثلاً قُبض على مهدي (أوكستي) بابايي عجب شير، وهو إيراني من أصل أذربيجاني، في يوليو/تموز 2006 قبل حضوره المقرر لتجمع ثقافي سنوي للإيرانيين المنحدرين من أصل أذربيجاني، وحُكم عليه في سبتمبر/أيلول بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة "الانتماء إلى عضوية جماعات معارضة غير قانونية تهدف إلى إلحاق الأذى بالأمن القومي". وتضمنت الأدلة المتوافرة ضده "إرسال عدة رسائل إلكترونية إلى موقع جاموه للاحتجاج، كما يزعم، على عملهم المتمثل بإعداد علم جديد. وإضافة إلى ذلك زار مواقع أخرى للقوميين الاثنيين ونقل بعض موادهم إلى أصدقائه". انعكست المحاولات المتزايدة التي تقوم بها السلطات الإيرانية للسيطرة على استعمال الإنترنت في التصريحات الرسمية. فمثلاً في مايو/أيار 2006، أعلن رضا رشيدي مهرابادي، المدير العام لشركة تقانة المعلومات المملوكة للحكومة، أن قاعدة بيانات الغربلة الوطنية في إيران، التي يمكن استخدامها لمنع الدخول إلى مواقع الإنترنت، ستبدأ عملها قريباً. ونُقل عنه قوله إن شركته ستتمكن من التعرف على كل مستعمل للإنترنت في البلاد وتسجيل دخوله إلى المواقع الإلكترونية. وفي سبتمبر/أيلول 2006، وفقاً لشركة تقانة المعلومات، جرت غربلة أكثر من 10 ملايين موقع على الإنترنت من جانب السلطات المختصة، بمن فيها السلطة القضائية ولجنة التعرف على المواقع الإلكترونية غير المرخص لها وقاعدة بيانات نظام الغربلة، وأنه تجري غربلة جديدة لحوالي "200 - 300 موقع إلكتروني غير أخلاقي ومعطِّل للغربلة في اليوم". وفي أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت المؤسسة المولجة بوضع الأنظمة التي تخضع لها الاتصالات اللاسلكية لائحة تنظيمية تقيد السرعات على الإنترنت بـ 128 كيلوبت في الثانية مما يمنع مقدمي خدمات الإنترنت من عرض حُزم للموجات العريضة السريعة، وهو إجراء تقني يقيد بشدة قدرة الإيرانيين على تنـزيل (نسخ) المعلومات من الإنترنت. وقد احتج أعضاء مجلس الشورى (البرلمان الإيراني) على هذا الأمر. وفي أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، ورد أن جميع المواقع الإلكترونية التي تتعامل مع إيران سيتعين عليها التسجيل لدى وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي خلال الشهرين المقبلين، وهي خطوة يحتمل أن تسهّل الإغلاق المستقبلي للمواقع الإلكترونية التي لم تتسجل. وشهد هذا العام 2006، أيضاً حملة قمع متواصلة ضد وسائل الإعلام الجماهيري الأخرى. فقد واصلت السلطات إغلاق الصحف وقبضت على محرريها وصحفييها أو استدعتهم إلى المحاكم بتهم غامضة مثل "بث دعاية ضد النظام" أو "إهانة القيادة". وجرت مضايقة آخرين سافروا إلى الخارج عند عودتهم. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، مثلاً، اعتقلت مجموعة من الصحفيين الذين حضروا حلقة دراسية تدريبية في هولندا أقامتها منظمة غير حكومية هولندية ونقابة الصحفيين الإيرانية واستُجوبوا لمدة ثلاث ساعات في مطار طهران عند عودتهم قبل إطلاق سراحهم. وجرى منع عدد متزايد من الكتب، ومن ضمنها بعض الكتب التي مُنح في السابق إذن بنشرها. وفي يوليو/تموز، أعلنت السلطات حملة قمع ضد الاستخدام الخاص لأطباق الاستقبال الفضائية التي، برغم منعها، انتشرت بشكل واسع في إيران في السنوات الأخيرة. وبحسب ما ورد تمت مصادرة آلاف الأطباق. ويكفل القانون الدولي الحق في حرية المعلومات والتدفق الحر للأفكار عبر الحدود. وتترتب على إيران واجبات محددة بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لضمان الحق في حرية التعبير. وبينما يجوز تقييد هذا الحق بصورة قانونية في ظروف محددة، إلا أن القلق يساور منظمة العفو الدولية من أن القيود التي تفرضها السلطات الإيرانية تتجاوز كثيراً ما هو مسموح به بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وفي ديسمبر/كانون الأول 2005 أوصى تقرير المقرر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير : أية هيئة حكومية دولية تدير جزئياً أو كلياً، عملية تنظيم الإنترنت بوجوب ضمان حرية الرأي والتعبير؛ جميع الدول باتخاذ تدابير لضمان حرية الرأي والتعبير على الإنترنت، تشمل من جملة أمور منح المساهمين في مواقع الإنترنت وأصحاب السجلات الإلكترونية الحماية ذاتها التي تتمتع بها وسائل الإعلام الأخرى؛ عدم إخضاع شركات توفير خدمات الإنترنت وتسجيل المواقع لدى سلطات البلاد لأية شروط محددة (وثيقة الأمم المتحدة، E/CN.4/2006/55، الفقرتان 78-79). وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى إطلاق سراح جميع سجناء الرأي، بمن فيهم أصحاب السجلات الإلكترونية المعتقلين مثل أراش سيغارتشي وكيانوش سنجاري، على الفور ودون قيد أو شرط ورفع جميع القيود عن تشغيل واستعمال الإنترنت والتي تنتهك الحق في حرية التعبير، ووضع حد لممارسات مثل الرقابة والرصد والمراقبة التي لا تتقيد بالواجبات الدولية المترتبة عليها. وينبغي على إيران أن تجري أيضاً مراجعة لتشريعاتها لكي تضمن من جملة أمور وجوب التعريف الواضح للنصوص الغامضة، مثل تلك التي تتعلق بالأمن القومي أو الدعاية أو إهانة المسؤولين الرسميين أو إلغائها بما يكفل عدم إمكانية تطبيقها بطريقة تعسفية لخنق الاعتراض والنقاش والمعارضة وحرية التعبير المشروعة. |
|
|||
|