بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
لبنان/إسرائيل: يتعين على إسرائيل الكشف عن تفاصيل الهجمات
بالقنابل العنقودية والقبول بتحقيق واف
31/8/2006

دعت منظمة العفو الدولية إسرائيل اليوم إلى أن تقدِّم على الفور خرائط المناطق اللبنانية التي قصفتها بالقنابل العنقودية إبان النـزاع الأخير؛ للتمكين من إزالتها ومنع وقوع المزيد من الإصابات في صفوف المدنيين.

وضمن تقرير، نشرت فيه مزيداً من روايات ضحايا القنابل العنقودية غير المنفجرة، دعت المنظمة إسرائيل كذلك إلى التعاون مع تحقيق واف وغير متحيز في استخدامها لمثل هذه الذخائر أثناء النـزاع الأخير.

وجاءت هذه الدعوات في أعقاب صدور تقرير عن الأمم المتحدة بأن 90 بالمائة من الهجمات الإسرائيلية بالقنابل العنقودية وقعت في الساعات الاثنتين والسبعين الأخيرة من العمليات القتالية، وعندما أصبح وقف إطلاق النار منظوراً في الأفق. وقد حدد مركز الأمم المتحدة لتنسيق العمل بشأن الألغام حتى الآن ما يربو على 400 منطقة ضربت بالقنابل، حيث أصبحت هذه ملوثة بما يصل إلى 100,000 قنبلة صغيرة غير منفجرة.

كما عثر مندوبو منظمة العفو الدولية في لبنان على العديد من القنابل العنقودية غير المنفجرة في القرى، وحتى داخل المنازل، في بعض الحالات.

وفي هذا السياق، قالت كيت غيلمور، نائبة الأمينة العامة للشؤون التنفيذية في منظمة العفو الدولية، إن "استخدام القنابل العنقودية في قلب المناطق التي يقطنها البشر يشكل انتهاكاً واضحاً للحظر المفروض على الهجمات العشوائية، ولذا فهو انتهاك فظيع للقانون الإنساني الدولي". وأضافت نائبة الأمينة العامة: "إنه لمما يبعث على الغضب أن إسرائيل، وعلى الرغم من الطلبات الرسمية التي تقدمت بها الأمم المتحدة، لم تقدِّم بعد الخرائط الخاصة بالمناطق التي استهدفت بالقنابل العنقودية. وهذا الامتناع يفاقم من الخطر الذي يتهدد حياة المدنيين اللبنانيين، ولا سيما الأطفال.

إن الذخائر العنقودية تنشر قنيبلات صغيرة على منطقة واسعة ومعظمها لا ينفجر بمجرد ارتطامه بالأجسام الصلبة، ولذا فهي تظل تشكل تهديداً مميتاً للسكان المدنيين.

وقالت كيت غيلمور: "إن القنابل العنقودية هي ألغام مضادة للأفراد على نحو فعال. واستخدامها على نطاق واسع في لبنان من جانب العسكر الإسرائيليين قد كلف مئات الآلاف من المدنيين العائدين إلى ديارهم من رجال ونساء وأطفال خسائر كبيرة في الأرواح. وينبغي على الولايات المتحدة، المزوِّد الرئيسي لإسرائيل بالأسلحة، وغيرها من الدول، أن لا تقوم بتوريد مثل هذه الأسلحة، وأن تلتزم بالحظر المفروض على استخدامها على نطاق العالم بأسره.

وقد تحدثت بعثة منظمة العفو الدولية، التي تقوم حالياً يزيارة لبنان، إلى بعض ضحايا القنابل العنقودية غير المنفجرة بين مئات الآلاف من المدنيين العائدين إلى ديارهم في الجنوب اللبناني.

فوصف عباس يوسف شبلي، البالغ من العمر 6 سنوات، لموفدي منظمة العفو الدولية كيف أن قنبلة عنقودية انفجرت عندما حاول التقاطها في قرية بليدا في 26 أغسطس/آب. وقال عباس، الذي كان يتحدث من سريره في المستشفى، إنه كان يلعب مع ثلاثة من أصدقائه عندما حاول التقاط ما بدا له أنه "زجاجة عطر". ويعاني عباس من تمزق في القولون وتهتك في المرارة، ومن ثقوب في الرئة وتهتك في العصب الأوسط، وخضع حتى الآن لعمليتي نقل دم. كما أصيب ثلاثة من رفاقة الذين شاركوه اللعب بجروح، ولكنهم خرجوا من المستشفى بعد يومين.

وفي الغرفة التالية، قابل مندوبو منظمة العفو محمود يعقوب، وهو راعي ماعز يبلغ من العمر 38 عاماً كان يرقد في سريره وساقه ملفوفة بعد أن تمزقت إثر دوسه على قنبلة عنقودية. وقال محمود إنه قد فقد أربعاً من الماعز من أصل 21 كانت في قطيعه أثناء الهجمات الإسرائيلية نتيجة لعدم إمكان حصولها على الماء. فنادراً ما مكنه القصف من الخروج بها، أما الآن فالتلال التي يرعى فيها أغنامه عادة تعج بالقنابل العنقودية الصغيرة.

وفي مستشفى آخر، زارت منظمة العفو الدولية حسن حسين حمادي، البالغ من العمر 13 عاماً، والذي كان لا يزال في غيبوبة إثر خضوعه لعملية جراحية. وقالت عائلته إنه، وفي 27 أغسطس/آب، كان يلعب مع خمسة من إخوته وأخواته في الساحة الأمامية لمنـزلهم في قرية دير القانون، جنوب صور، عندما التقط قنبلة عنقودية في شكل علبة معدنية انفجرت على الفور. وأدى الانفجار إلى بتر أربعة من أصابع يده اليمنى، التي لم يبق منها سوى خنصره، بينما لحقت إصابات أخرى بكتفه وبطنه.

وأصيب حسين قضاة، وهو طالب يدرس المحاسبة في المعهد الإسلامي الفني ببيروت ويبلغ من العمر 19 عاماً، بجروح بليغة نتيجة إنفجار قنبلة عنقودية به في 28 أغسطس/آب أثناء سيره فوق أحد الممرات في قرية سلطانية اللبنانية الجنوبية بجوار ملعب لكرة القدم. وعندما زار مبعوثو منظمة العفو الدولية القرية في اليوم التالي تبين لهم أنها تعج بالذخائر العنقودية غير المنفجرة التي لم يبعد بعضها سوى بوصات قليلة عن الممر، وحيث كان بالإمكان رؤية آثار الدماء على الأرض. وأُجريت لحسين عملية جراحية استمرت لساعات لإصابته بتهتكات في الأمعاء والكبد. وتمكن الأطباء من إيقاف النـزيف فيهما، إلا أن النـزيف استمر في دماغه. ووصفت حالته بأنها في غاية الحرج.

إن منظمة العفو الدولية تكرر القول بأن استخدام إسرائيل للقنابل العنقودية يؤكد مجدداً على ضرورة مباشرة الأمم المتحدة تحقيقاً فورياً وشاملاً في هذا الانتهاك، وفي سواه من انتهاكات القانون الإنساني الدولي، من قبل إسرائيل وحزب الله- على السواء- إبان النـزاع.

موضوع صادر عن :

منظمة العفو الدولية
منظمة العفو الدولية



جميع الحقوق © محفوظة للمؤسسات الصادر منها المواد المنشورة
مصرح بنشر اصداراتنا مع ذكر المصدر و الوصلة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان 2003 - 2004
المواد المنشورة تعبر عن أراء كتابها ، مؤسسات أو أفراد ولا تعبر بالضرورة عن موقف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسات حقوقية تغطيها الشبكة