![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية |
|
مصر: ينبغي الكف عن الاعتداءات العنيفة على المتظاهرين السلميين وعن اعتقالهم
23/5/2006تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق العميق بشأن موجة القمع والاعتقالات التي شهدتها مصر خلال الأسبوع الماضي، حيث خرج متظاهرون إلى الشوارع مطالبين باحترام استقلال القضاء، تأييداً للمستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي، وهما من كبار القضاة وتقرر أن يمثلا أمام مجلس تأديب بسبب مجاهرتهما بانتقاد المخالفات التي شابت الانتخابات. فقد استُخدمت أعداد كبيرة من قوات الشرطة لإغلاق عدة مناطق في القاهرة تؤدي إلى دار القضاء العالي، حيث كان مقرراً أن تُعقد جلسة مجلس التأديب للمستشارين يوم 18 مايو/أيار. وقد قام أفراد شرطة مكافحة الشغب وأفراد في ملابس مدنية يساعدونهم بالاعتداء بالضرب بالهراوات وبالركل على المتظاهرين من المعارضين ودعاة الإصلاح. وأُلقي القبض على ما لا يقل عن 300 شخص خلال الاعتداءات، ومعظمهم من أعضاء جماعة "الإخوان المسلمون" المحظورة، وبينهم أعضاء قياديون مثل عصام العريان ومحمد مرسي وماجد حسن. ولا يزال معظم من قُبض عليهم رهن الاحتجاز، بعد أن أصدر النائب العام قرارات باستمرار حبسهم لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق. وأفادت الأنباء أنهم اتُهموا بالاشتراك في مظاهرات، وبإهانة رئيس الجمهورية، ومقاومة السلطات وتعطيل تنفيذ القانون. وكان وزير الداخلية قد أصدر أمراً، في 17 مايو/أيار، بحظر أية تجمعات أو مظاهرات سلمية أمام دار القضاء العالي. وقد وقعت موجة العنف والاعتقالات على أيدي الشرطة عندما خرج أشخاص للتظاهر، مطالبين بمزيد من استقلال القضاء، وذلك تأييداً للمستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي، نائبي رئيس محكمة النقض، والذين أُحيلا إلى مجلس تأديب بسبب انتقادهما لما زُعم من عمليات تزوير وغير ذلك من المخالفات خلال انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) التي أُجريت مؤخراً. وقد قرر مجلس التأديب تبرئة المستشار محمود مكي من تهمتي "إهانة السلطة القضائية" و"انتقاد زملاء ممن أشرفوا على انتخابات مجلس الشعب في العام الماضي"، ولكنه قرر توجيه اللوم إلى المستشار هشام البسطويسي بسبب تهم مماثلة وكذلك حرمانه من الترقية المقبلة له. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من احتمال أن يكون مجلس التأديب قد افتقر إلى الحياد، بالنظر إلى أنه سبق لبعض أعضاء المجلس أن أدانوا علناً تصريحات أدلى بها المستشاران مكي والبسطويسي. وفي قضية منفصلة، قضت محكمة النقض بتأييد حكم السجن لمدة خمس سنوات الصادر ضد أيمن نور، رئيس "حزب الغد"، في ديسمبر/كانون الأول 2005، استناداً إلى تهم ملفقة بالتزوير، على حد قوله. وكانت المحاكمة التي جرت في ديسمبر/كانون الأول قد شابتها عدة مخالفات تمثل انتهاكاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. ولا تزال منظمة العفو الدولية تشعر بالقلق من احتمال أن تكون المحاكمة ذات دوافع سياسية، وتطالب السلطات المصرية بإعادة محاكمة أيمن نور على نحو يتماشى مع المعايير الدولية للعدالة. هذا، وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى احترام حرية التعبير والتجمع السلمي، والكف عن الاعتداء على المتظاهرين السلميين. وينبغي الإفراج فوراً عن جميع من قُبض عليهم، ما لم تتوفر أدلة على أنهم كانوا ضالعين في أعمال عنف، وفي هذه الحالة ينبغي أن تُوجه إليهم إحدى التهم الجنائية المعترف بها. خلفية مثل المستشاران محمود مكي وهشام البسطويسي، نائبا رئيس محكمة النقض، أمام مجلس تأديب في القاهرة، في 27 إبريل/نيسان 2006، بسبب مجاهرتهما بانتقاد المخالفات التي شابت انتخابات مجلس الشعب، التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول من العام الماضي، ومطالبتهما بإجراء تحقيق فيما زُعم أنها عمليات تزوير في الانتخابات قيل إن بعض القضاة الوثيقي الصلة بالحكومة كانوا ضالعين فيها. وقد تأجلت جلسة مجلس التأديب إلى 11 مايو/أيار، للسماح لفريق الدفاع الذي يمثل المستشارين بدراسة ملف القضية. إلا إن المستشارين رفضا حضور جلسة 11 مايو/أيار احتجاجاً على الإجراءات التي اتُخذت لمنع مؤيديهم من الحضور، وأُجلت جلسة مجلس التأديب مرة أخرى إلى 18 مايو/أيار، حيث عُقدت وتقرر خلالها تبرئة المستشار محمود مكي وتوجيه اللوم إلى المستشار هشام البسطويسي. ومنذ بدء الإجراءات التأديبية ضد المستشارين، دأبت أحزاب المعارضة والقوى الداعية للإصلاح وبعض النقابات على تنظيم مظاهرات تأييداً للمستشارين. وفي 29 يناير/كانون الثاني 2005، أُلقي القبض على أيمن نور، وهو عضو في مجلس الشعب ورئيس "حزب الغد" المعارض، وذلك بمجرد رفع الحصانة البرلمانية عنه. وقد وُجهت إليه تهمة تزوير ما يزيد على ألف توكيل أُرفقت بطلب الحصول على التسجيل القانوني للحزب. وقد نفى أيمن نور هذه الاتهامات. وفي 31 يناير/كانون الثاني 2005، قررت نيابة أمن الدولة العليا استمرار حبسه لمدة 45 يوماً على ذمة التحقيق. ومع ذلك، سُمح لأيمن نور بخوض انتخابات الرئاسة منافساً للرئيس حسني مبارك، في سبتمبر/أيلول 2005، وهي أول انتخابات رئاسية تُجرى بين أكثر من مرشح، وقد جاء في المرتبة الثانية. وفي انتخابات مجلس الشعب، التي أُجريت في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2005، فقد أيمن نور مقعده في مجلس الشعب أمام مرشح من "الحزب الوطني الديمقراطي" الحاكم. وفي ديسمبر/كانون الأول 2005، حُكم على أيمن نور بالسجن خمس سنوات في محاكمة لم تف بالمعايير الدولية للعدالة. وأفادت الأنباء أن أيمن نور قد مُنع من كتابة مقالات للصحيفة التي يصدرها حزبه، خلال الشهرين الماضيين. |
|
||
|