![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية |
|
اعتقال زعيم للمعارضة التشادية بمعزل عن العالم الخارجي
27/4/2006علمت منظمة العفو الدولية مؤخراً أن زعيم المعارضة المسلحة التشادي، محمد أبو سِلِك، محتجز بمعزل عن العالم الخارجي بلا تهمة في أحد السجون السودانية منذ 2005. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن اعتقاله قد تم بدوافع سياسية. وجرى الاعتقال على أيدي قوات الأمن الوطني في العاصمة السودانية، الخرطوم، وهو محتجز حالياً في سجن دَبَك، بالخرطوم. وفي وقت اعتقاله، كان محمد أبو سِلِك قائداً للائتلاف الوطني للنهضة، وهو أحد جماعات المعارضة المسلحة التي تتخذ من دارفور قاعدة لها منذ 1994/95. وكانت السفارة السودانية قد منحت سِلك تأشيرة دخول وسافر إلى الخرطوم بإذن من الحكومة السودانية لحضور اجتماع مع أعضاء في أجهزة الاستخبارات السوادانية نظَّمه محمد نور، القائد العسكري الذي يتخذ من دارفور معقلاً له، بحسب ما ذُكر. ووفقاً لما ذُكر، جاء اعتقاله بالعلاقة مع خلافات داخل "الائتلاف الوطني للنهضة"، ومع عناصر في الحكومة السودانية، حول دور الائتلاف الوطني في دارفور. ولا يزال سلك، بحسب آخر المعلومات، في سجن دبك، بالخرطوم، حيث احتجز منذ بداية اعتقاله. وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2005، وبعد فترة وجيزة من اعتقال سِلك، شكَّل محمد نور "التجمع من أجل الديمقراطية والحرية"، المؤلف بصورة كاسحة من أعضاء سابقين في الائتلاف الوطني. ووردت أنباء على نطاق واسع بأن التجمع الجديد تلقى قسطاً كبيراً من الدعم العسكري من جانب الحكومة السودانية بعد إنشائه بفترة وجيزة - مع أن الحكومة السودانية تنكر أي صلة لها بالتجمع. وسِلك مواطن تشادي يتمتع بحق اللجوء في فرنسا. وبصفته هذه، لا يمكنه طلب المساعدة القنصلية من بلده تشاد. وعلى فرنسا، بصفتها دولة طرف في الاتفاقية الخاصة باللاجئين لعام 1951، واجب تقديم المساعدة الإدارية للاجئين ممن منحتهم حق اللجوء، أو ترتيب تلقيهم مثل هذه المساعدة عبر سلطة دولية مثل مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين. وقد جرى تأويل هذا على أنه يشمل المساعدة القنصلية. ووفقاً لما تقوله السلطات الفرنسية، فإنها قد أثارت المسألة مع السودان، غير أنها لم تتلق أي رد. ومنظمة العفو الدولية تدعوالسلطات السودانية إلى الإفراج عن محمد أبو سلك فوراً أو توجيه تهمة جنائية معترف بها إليها على وجه السرعة وتقديمه للمحاكمة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، ودون أن تلجأ إلى إصدار حكم بالإعدام عليه. ويتعين على السلطات السودانية السماح لمحمد أبو سلك فوراً بالالتقاء بعائلته وبمستشار قانوني وبأن يعرض على طبيب. وينبغي على السلطات السودانية السماح للسلطات الفرنسية بزيارة محمد أبو سلك. ونظراً لوضعه كلاجئ، وعدم قدرته على تلقي المساعدة من بلده الأصلي، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات الفرنسية إلى تقديم المساعدة القنصلية لمحمد أبو سلك، أو ترتيب حصوله على مثل هذه المساعدة من المفوض السامي لشؤون اللاجئين. خلـفية تدهورت العلاقات بين تشاد والسودان، التي تتسم أصلاً بالتوتر نتيجة للنـزاع في تشاد، منذ أواخر 2005، وإلى حد بعيد بسبب اتهامات كل من البلدين بتقديم الآخر الدعم لجماعات المعارضة المسلحة المناهضة له. فتشاد تتهم السودان بتقديم دعم متزايد إلى جماعات المعارضة المسلحة التشادية التي تتخذ من دارفور معقلاً لها وتسعى إلى الإطاحة بحكم الرئيس التشادي إدريس ديبي. وحتى تشكيل "التجمع من أجل الديمقراطية والحرية"، ظلت هجمات جماعات المعارضة المسلحة التشادية عبر الحدود من دارفور محدودة للغاية. غير أن تشاد اتهمت التجمع والحكومة السودانية ومليشيا "الجنجويد" المدعومة من الحكومة، في 18 ديسمبر/كانون الأول 2005، بالمسؤولية عن الهجوم الرئيسي الفاشل على بلدة أدري التشادية. وفي أواخر ديسمبر/كانون الأول، وإثر الهجوم الكبير على أدري، شكَّل محمد نور حركة جديدة تضم تحت مظلتها سبع جماعات تشادية معارضة مسلحة أخرى تناهض الرئيس إدريس دبي تحت اسم "الجبهة المتحدة للتغيير الديمقراطي في تشاد". وظل "التجمع من أجل الديمقراطية والحرية" هو المحرك الرئيسي للجبهة الجديدة. وشنت الجبهة المتحدة هجوماً في 13 أبريل/نيسان من شرقي تشاد على العاصمة التشادية، نجامينا، في محاولة للإطاحة بالحكم. وقد أُسس "الائتلاف الوطني للنهضة" في 1994/95 على يد رئيس سابق لهيئة الأركان التشادية، العقيد محمد جرفة. وفي 2003، عاد جرفة وانضم مع بعض أعضاء الائتلاف الوطني إلى السلطات التشادية إثر توقيعه اتفاق سلام مع الحكومة. ولم يوافق العديد من أعضاء الائتتلاف الوطني على اتفاقية السلام، وتولى محمد أبو سلك، الذي كان الناطق الدولي باسم الائتلاف الوطني ويعمل بصورة رئيسية في أوروبا، قيادة هذه الجماعة السياسية. واعترف به كثيرون على أنه الرئيس، لكن محمد نور، نائبه والقائد العسكري المتمركز في تشاد ودارفور، لم يكن راضياً، بحسب ما ذُكر، عن قيادة سلك. ولذا، ظل إمساك سلك بزمام قيادة "الائتلاف الوطني للنهضة" موضع نزاع. |
|
||
|