» حرية رأي وتعبير
» المحاكمة العادلة
» الحق في الحياة
» حقوق المرأة
» حقوق الطفل
» تداول المعلومات
» الأمان الشخصي
» التجمع السلمي
» العدالة الدولية
استعرض كافة الحقوق
|
البحث في صفحات الشبكة
|
|
انضم لقائمة المراسلة
|
|
|
الرئيسية »» دولية و إقليمية »» منظمة العفو الدولية
|
السلطة الفلسطينية: منظمة العفو الدولية تدعو السلطة الفلسطينية إلى عدم استئناف عمليات الإعدام وإلى وضع حد للإفلات من العقاب
30/3/2005
يساور منظمة العفو الدولية القلق بشأن الخطوات التي اتخذها مؤخراً رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس باتجاه استئناف عمليات الإعدام.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن عدد الفلسطينيين المعتقلين حالياً تحت طائلة الإعدام يصل إلى 30 شخصاً. وكان قد حُكم على معظمهم بالإعدام في الفترة 2004-1996 على ارتكاب جرائم القتل العمد أو الاغتصاب، بينما أدين آخرون بتهمة التعاون مع القوات الإسرائيلية لاغتيال فلسطينيين.
وبعد انتخابه بوقت قصير في يناير/ كانون الثاني 2005، قدم الرئيس عباس ملفات بعض السجناء المحكومين بالإعدام إلى المفتي الأكبر، طالباً رأيه فيها، وذلك بهدف المصادقة على بعض أحكام الإعدام. وتُعتبر مصادقة الرئيس الخطوة الأخيرة التي تسبق تنفيذ الإعدام. وورد أن المفتي الأكبر قد أشار على الرئيس بأن نحو خمسة سجناء مدانين بالقتل العمد والاغتصاب يجب أن يُعدموا باعتقاده.
ومنذ إعدام رجلين كانا قد أُدينا بالاغتصاب والقتل العمد في يونيو/ حزيران 2002، ساد وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحكم الأمر الواقع من جانب السلطة الفلسطينية. وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية هذا الأمر تطوراً إيجابياً، ويتماشى مع اتجاه عالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، بيد أن القلق ينتابها اليوم حيال عزم السلطة الفلسطينية على استئناف الإعدام.
وبهذه الخطوات نحو استئناف عمليات الإعدام، تهدف السلطة الفلسطينية إلى إظهار عزمها على استعادة القانون والنظام في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث دُمرت المؤسسات الأمنية والأجهزة المكلفة بتنفيذ القوانين إلى حد كبير أو مُنعت من العمل على أيدي القوات الإسرائيلية.
وتأتي هذه الخطوات مع محاولة السلطة الفلسطينية إعادة فرض قدر معين من السيطرة في أجزاء من المناطق المحتلة في سياق تجديد الحوار/ المفاوضات مع إسرائيل وإعلان الهدنة الأخيرة بين القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة الفلسطينية.
وحثت منظمة العفو الدولية الرئيس عباس على عدم المصادقة على أيٍّ من أحكام الإعدام، وعلى الاستمرار في وقف تنفيذ أحكام الإعدام بحكم الأمر الواقع.
إن منظمة العفو الدولية تعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات، وتعتبرها الشكل النهائي للعقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة، وانتهاكاً للحق في الحياة المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، لم يثبت أن عقوبة الإعدام تشكل رادعاً للجريمة أكثر فعالية من العقوبات الأخرى.
كما يساور منظمة العفو الدولية قلق لأن بعض المحكومين بالإعدام أُدينوا من قبل محكمة أمن الدولة أو المحكمة العسكرية، حيث المحاكمات كانت جائرة للغاية، وشكلت انتهاكاً لحقوق المتهمين المكفولة دولياً. وقد أجرى مثل تلك المحاكمات قضاة عسكريون، وغالباً ما كانت بطريقة موجزة وسرية أحياناً. وحُرم العديد من المتهمين من حقهم في اختيار محامييهم ومن تقديم استئناف إلى محكمة أعلى مستقلة.
ونظراً لطبيعة عقوبة الإعدام التي تتسم باستحالة الرجوع عنها، فإن المحاكمات الخاصة بالحالات التي تنطوي على عقوبة الإعدام يجب أن تراعي بدقة جميع المعايير الدولية التي تحمي الحق في المحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في اختيار المحامي والحق في إجراء مراجعة للقضية من قبل محكمة أعلى.
إن من حق السلطة الفلسطينية، بل من واجبها، أن تقدم المسؤولين عن ارتكاب الجرائم إلى العدالة، ولكنها يجب أن تفعل ذلك وفقاً للمعايير المعترف بها دولياً، وأن تكفل حق جميع المتهمين في محاكمة عادلة أمام محكمة مستقلة.
ونظراً لأن السلطة الفلسطينية تحاول إعادة بسط سلطتها في أجزاء من المناطق المحتلة، فإنها يجب أن تعطي الأولوية لقضية إصلاح النظام القضائي والنظام القانوني، وأن توفر الحماية وتضمن الاحترام لحق الجميع في محاكمة عادلة. إن استئناف الإعدام لن يسهم في تحقيق هذه الأهداف.
كما تدعو منظمة العفو الدولية السلطة الفلسطينية إلى وضع حد للإفلات من العقاب الذي يتمتع به حتى الآن أشخاص مسؤولون عن ارتكاب جرائم معينة، ومنها قتل "متعاونين" فلسطينيين ومدنيين إسرائيليين، فضلاً عما يسمى بجرائم "الشرف".
خلفيـة
لم تُجر السلطة الفلسطينية تحقيقات في حوادث القتل المتعمدة لفلسطينيين ومدنيين إسرائيليين على أيدي الجماعات الفلسطينية المسلحة، وفي جرائم "الشرف" العائلية.
وقد استمر إفلات المسؤولين عن مثل هذه الجرائم من العقاب، ولم يتم تقديمهم إلى العدالة على الرغم من أن هوية الفاعلين كانت معروفة في كثير من الأحيان لأنهم نفذوا عمليات القتل على رؤوس الأشهاد أو أعلنوا مسؤوليتهم عن أفعالهم.
ففي السنوات الأخيرة، أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن معظم عمليات قتل الفلسطينيين الذين زُعم أنهم كانوا يتعاونون مع القوات الإسرائيلية. كما أن حوادث قتل النساء على أيدي أقربائهن لأسباب تتعلق بشرف" العائلة، وغيرها من الانتهاكات ضد النساء في محيط الأسرة، مرَّت من دون عقاب في كثير من الأحيان.
انتهى
|
|
موضوع صادر عن :
منظمة العفو الدولية
|
|