|
جلسة جديدة لمحاكمة رواد الإصلاح
30 نوفمبر 2004
تعاود غدا الأربعاء، المحكمة العامة في الرياض، محاكمة رواد الإصلاح الدستوري في المملكة العربية السعودية الدكتور عبد الله الحامد والدكتور متروك الفالح والشاعر علي الدميني، من كوادر اللجنة العربية لحقوق الإنسان في جلسة تم إعلام جهات عدة بأنها ستكون علنية.
منذ جلسة الإثنين 24/8/2004 التي شكلت انتكاسة حقيقية لسمعة القضاء في المملكة والتي رفعت لأجل غير مسمى، حاولت السلطات عقد جلسات سرية ففشلت، وحاولت إكمام أصوات المحامين والمدافعين عن الإصلاحيين ففشلت، وقامت باعتقال المتحدث باسم المحامين الأستاذ عبد الرحمن اللاحم في السادس من هذا الشهر ووضعته في سجن الحاير معزولا عن العالم، فلم يضعف ذلك في موقف وعدالة قضية الإصلاحيين. على العكس نشهد تعاطفا دوليا وعربيا لا سابق له مع قضيتهم التي تبنتها هيئات الأمم المتحدة على اختلافها كالمفوضية السامية والمتابعين للمدافعين عن حقوق الإنسان وفريق العمل الخاص بالاعتقال التعسفي وحرية التعبير واستقلال القضاء والمحاماة.
هل تحاول السلطة التنفيذية إنقاذ ماء الوجه بإعادة جزء من الاعتبار للهيئة القضائية أم ستختار علنية مقيدة. بكل الأحوال محكمة الأربعاء هي أولا محكمة للخيار الأمني والتعسفي الذي اختارته السلطات للتعامل مع ملف الإصلاح الدستوري الذي يعتمد على القيم الكبرى للمجتمع ومبادئ حقوق الإنسان.
إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تستنكر اعتقال أربعة من أعضائها هم من خيرة أبناء المملكة وتعتبر وجود عبد الرحمن اللاحم ومتروك الفالح وعلي الدميني وعبد الله الفالح انتهاكا صارخا لحقهم في التعبير السلمي عن آرائهم وتؤكد بأنها ستفعل ما بوسعها لتعريف الرأي العام العربي والعالمي بعدالة مطالب الإصلاحيين وضرورتها الحيوية لبناء نظام دستوري يحترم كرامة الإنسان وفصل السلطات ويؤسس لعودة المملكة للتاريخ.
إننا نعرب عن احتجاجنا الشديد لرفض وجود مراقبين دوليين مستقلين ورفض حضور أي من أعضاء الجبهة العربية والعالمية للدفاع عن رواد الإصلاح ورفض اعتماد ثلاثة محامين سعوديين في الدفاع واعتقال اللاحم الذي أصبح من 28 في هذا الشهر رئيس هيئة المحامين الدوري.ونجدد مطالبتنا بوضع حد لمأساة الاعتقال التعسفي في السعودية.
|
|
موضوع صادر عن :
اللجنة العربية لحقوق الإنسان
|