![]() | ![]() |
| بيانات إعلامية | تقارير ودراسات | النشرة الأسبوعية | موضوع للمناقشة | خطوة للأمام | المنتدي | أجندة حقوق الإنسان| روابط | دفتر الزوار | الإيميل | عن الشبكة | جوائز حقوقية | حملات | خدمات |
| الرئيسية »» دولية و إقليمية »» اللجنة العربية لحقوق الإنسان |
|
مصر: كل شيء مباح من أجل استمرار الطوارئ والنهج البوليسي
28/4/2006عندما وقفت عناصر الأمن والمخابرات تمنع الناخبين من التصويت في الانتخابات الأخيرة في مصر، تحدثت بعض البعثات الدبلوماسية عن ظاهرة انفعالية وحماسية تجري في انتخابات المدن الكبيرة في الهند كما في مصر، كان التفسير مضحكا كما كانت النبرة الجدية التي يتحدث بها بعض المسئولين. فالدولة، باعتبارها الطرف الوحيد المخول في الدستور والقانون الدولي باستعمال العنف لا يحق لها أن تستعمل هذا "الحق" ضد مواطنيها وحقوقهم وحرياتهم الأساسية، فذلك كما تقول ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا يترك للناس إلا التمرد. أي يحول آلة عنف السلطة التنفيذية إلى مولد للعنف والاضطرابات والأحقاد. عندها لا يصبح هناك مرجعية أخلاقية واعتبارية في الوعي العام، وتصبح القطيعة بين السلطة والمواطن إجبارية. البلطجة لم تعد في مصر اليوم ظاهرة انتخابية بل هي ظاهرة عامة، والسلطة السياسية التي تحاول بكل الوسائل ضرب السلطة القضائية الصاعدة، هي الخاسر الأول، لأن سلطة القضاء هي صمام الأمن السلمي ضد اللجوء إلى العنف. فعندما لا يجد المرء وسيلة تعبير أو ملجأ لإسماع صوته ومحاولة استرداد حق له، يصبح بتماس كامل مع عنف السلطة الأمنية ويصبح رد فعله العنيف جزءا من آليات الدفاع الذاتي غير الحكيمة ولكن الوحيدة. في الساعة التاسعة صباح الخميس 27/4/2006 ، بدأت أجهزة الأمن في محاصرة نادي القضاة ومنع الجمهور من الاقتراب حوله ، ثم بدأت في الهجوم ضد المواطنين الذين تواجدوا حول النادي ، وانتشرت فرق من القوات الخاصة مرتدين ملابس مدنية وملكية في الشوارع المحيطة ، وراحت تهاجم الجمهور المتواجد حول نادي القضاة ونفاية المحامين ومحكمة النقض و تم الاعتداء عليهم بوحشية دون تمييز ، وقد أصبح للأسف مشهدا معتادا اختطاف العديد من المواطنين إلى مداخل العمارات المحيطة وضربهم بوحشية قبل أن يقرر بعض ضباط البوليس السياسي "أمن الدولة" ما إذا كانوا سيحتجزونهم أو يتركونهم. ونظرا للوحشية الواضحة التي تعامل بها البوليس ، فقد انضم المئات من المواطنين في هذه المناطق إلى المتظاهرين وبدأت العديد من المظاهرات العفوية تنشأ احتجاجا على هذه النهج الوحشي ، الأمر الذي زاد من ضراوة العنف الذي توجته قوات الأمن باختطاف 18 شخصا على الأقل (ما وردنا اسمه). إن اللجنة العربية لحقوق الإنسان تستنكر هذا الحدث الذي يذكرنا بجروح لم ترتق بعد من الإعتداء على المتظاهرات واستعمال العنف ضد الناخبين والعدوان ضد طالبي اللجوء السياسي السودانيين في ظواهر أصبحت معها كلمة قتيل وجريح ومعتقل عادية على الأسماع. مصر تعيش في حالة غليان لن يقبل الشعب فيها بأقل من الحد الأدنى لشروط الكرامة السياسية والمدنية والقضائية، وإذا لم تستوعب السلطة ذلك، فتمديد حالة الطوارئ وسن ما تريد من قوانين لمكافحة الإرهاب لن يحول دون سيناريو معاصر "لحريق القاهرة" الذي مثل نهاية حقبة بكل المعاني. اللجنة العربية لحقوق الإنسان
C.A. DROITS HUMAINS -5 Rue Gambetta - 92240 Malakoff - France Phone: (33-1) 4092-1588 * Fax: (33-1) 4654-1913 * Email: achr@noos.fr www.achr.nu |
|
||
|