|
إختار بالموضوع
|
|
المستوطنون يتعدون على الأطفال الفلسطينيين
2 ديسمبر 2004
بقلم: عومر شيكلار
أدان أعضاء الكنيست من جميع الاتجاهات السياسية (يوم الثلاثاء 2/11/2004) مظاهر عنف مستوطني "حفات ماعون" تجاه الأطفال الفلسطينيين. وردت هذه الإدانة أمام لجنة حقوق الطفل في الكنيست، والتي عقدت اليوم جلسة خاصة في هذا الشأن.
وقد دعت إلى عقد هذه الجلسة منظمات: "أطباء لحقوق الإنسان"، و"محسوم ووتش"، و"تعايش"، وذلك في أعقاب تزايد الاعتداءات والإصابات الجسدية التي ألحقها المستوطنون بالأطفال الفلسطينيين وهم في طريقهم للمدرسة في جنوب جبل الخليل. وقد أدان أعضاء الكنيست، الأعضاء في اللجنة بالإجماع تصرفات المستوطنين، وطلبوا من الجيش الإسرائيلي والشرطة معالجة الأمر بشكل فوري.
قال أوري أريئيل، عضو الكنيست عن حزب الاتحاد القومي إنه يثق في أن الجيش الإسرائيلي سيسيطر على الأمور، وسيؤمن مرور الأطفال الفلسطينيين. وزعم يعقوف مرجي، عضو الكنيست عن شاس: "إنه لمن المستحيل ألا يتحمل الجيش الإسرائيلي المسئولية عن الأطفال الفلسطينيين وهم في طريقهم للمدرسة". وأضاف قائلاً: "إن لقائد أي قطاع سلطة اعتبار هذه المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، ومنع دخول أهالي حفات ماعون وبذلك يدافع عن الأطفال".
وصف عضو الكنيست ميخائيل مالكيئور، رئيس اللجنة المستوطنين الذين يلجأون للعنف بأنهم: "جماعة من البلطجية يجب إيقافهم بأسرع ما يمكن، وألقى بالمسئولية على الشرطة وعلى الجيش".
اجتمعت اللجنة في أعقاب التقارير والطلبات الواردة من منظمة تعايش، ورئيس مجلس قرية "خربت توانا"، حول تفاقم مشكلة الهجمات المتكررة التي يقوم بها مستوطنو حفات ماعون على تلاميذ المدرسة الذين يأتون من القرى المجاورة. في الأسبوع الماضي، خرج فريق من منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" لزيارة القرية في جنوب جبل الخليل. وكان من بين أعضاء الفريق ممثل عن منظمة SOS الفلسطينية، وموظفة بالشئون الاجتماعية وطبيب نفسي بالمنظمة. وبعد أن التقوا مع الأطفال والعاملين بالمدرسة، أوصوا بعقد عدد من اللقاءات بهدف مساندة الأطفال بعد التجربة القاسية والمأساة التي يتعرضون لها وهم في طريقهم إلى المدرسة.
يجتاز تلاميذ المدرسة الابتدائية في تلك المنطقة في كل يوم طريقاً ترابياً طوله نحو 2 كم يمر بجانب مستوطنة حفات ماعون. وبشكل دائم يتصرف سكان ماعون بشكل عنيف ويمنعون مرور الفلسطينيين. وفي الفترة الأخيرة، بدأ المستوطنون التحرش أيضاً بتلاميذ المدرسة، وقذفهم بالحجارة، وتحريض كلابهم على مهاجمتهم. ونتيجة لهذه التصرفات، أصبح الأطفال عند ذهابهم للمدرسة يقطعون طريق طوله 10 كم. وتوقف معظمهم عن الحضور للدراسة أساساً. من بين 25 تلميذاً مسجلاً في المدرسة، لا يأتي سوى خمسة تلاميذ فقط يومياً.
في الفترة الأخيرة، بدأ أولياء أمور، ومتطوعون دوليون، ومسئولو مجلس القرية في مصاحبة الأطفال من أجل منع العنف ضدهم، ولكن المستوطنين واصلوا تصرفاتهم العنيفة في الوقت الذي لا تضع فيه الشرطة والجيش حداً لهذه الظاهرة. وفي حادثين منفصلين يفصل بينهما أربعة أسابيع، هاجم المستوطنون أيضاً متطوعين دوليين كانوا يصاحبون تلاميذ.
|
|
موضوع صادر عن :
المنظمة العربية لمناهضة التمييز
|
|