|
إختار بالموضوع
|
|
عندما يتعلق الأمر بالأطفال، فإن العالم ما زال يتقدم ببطء
11 مايو 2004
فقد صرحت السيدة كارول بيلامي، المدير التنفيذي لليونيسف، قائلة \"إننا نتقدم ببطء نحو الأهداف التي كان يجب أن نغذّ السير نحوها\".
وأضافت قائلة \"علينا أن نسرع الخطو ونعمل على إدامته، وإلا استمر الأطفال في المعاناة. وبالنسبة للملايين من أطفال العالم، فإن تحقيق هذه الأهداف ليس أمراً بيروقراطياً، بل مسألة حياة أو موت\".
إن الحكومات وافقت، في الدورة الخاصة للأمم المتحدة حول الأطفال في مايو/أيار 2002، على أهداف مرتبطة بجدول زمني يُقصد بها تحسين صحة الطفل وبقائه، وتوفير تعليم نوعي، والعمل على عَكْس تأثير فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/إيدز، وحماية الأطفال من الإساءة والاستغلال والعنف.
وهذه الواجبات، التي ورد ذكرها في وثيقة عنوانها \"عالم جدير بالأطفال\"، تعتبر أحجار أساس رئيسة للانطلاق منها إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة التنموية للألفية. والأكثر إلحاحاً من هذه الأهداف – وهو التأكد من أن يكون عدد البنات الملتحقات بالمدارس مساوياً لعدد الأولاد الملتحقين بالمدارس – يتعيّن تحقيقه بحلول عام 2005. فما زالت البنات يشكلن غالبية الأطفال الذين هم خارج المدرسة.
وبعد مضي عامين على عقد الدورة الخاصة، حقق ما يقارب 90 في المئة من الدول تقدماً في إدماج الأهداف في الخطط الوطنية، كما قالت السيدة بيلامي. وقد حثت الحكومات على أن تقوم بالخطوة التالية لتحويل هذه الخطط إلى برامج موسعة من أجل الأطفال.
وأضافت السيدة بيلامي أن من العقبات الرئيسة التي تعترض تحقيق هذه الأهداف في الدول الأشد فقراً الإنفاق غير الكافي على الأطفال – سواء من قبل الحكومات المحلية أو من قبل شركائها المانحين.
ويمكن للحكومات في الدول الفقيرة أن تقوم بالمزيد لتركيز ميزانياتها على الخدمات الاجتماعية الأساسية التي تساعد الأطفال على البقاء والنمو. وفي الوقت ذاته، وبالرغم من تجديد الاتفاقيات الدولية لزيادة النسبة المخصصة للمساعدات التنموية من ناتجها المحلي الإجمالي إلى 0.7 في المئة، فقد أخفقت الدول المتقدمة الرئيسة حتى في قطع منتصف الطريق نحو تحقيق هذا الهدف.
وقالت السيدة بيلامي \"دون أموال، لا تستطيع الدول الفقيرة أن تضع موضع التطبيق جميع الإجراءات الأساسية التي نعرف أنها تعمل على إنقاذ حياة الأطفال وحماية كرامتهم. فما زال الأطفال يموتون بمعدل 30.000 ولد وبنت دون سن الخامسة كل يوم\".
كما أشارت السيدة بيلامي إلى الثمن الآخر الذي سندفعه إذا ما أخفقنا في تحقيق الأهداف الموعودة. وقالت \"إن عدم تحقيق هذه الأهداف يعني أن ملايين الأطفال – ومعظمهم من البنات – سيظلون محرومين من التعليم الأساسي، وهذا يعني أن ملايين الأطفال سيظلون في مواجهة خطر يتهدّد بقاءهم. كما يعني أن ملايين الأطفال سيصبحون أيتاماً بسبب متلازمة نقص المناعة البشرية المكتسب/إيدز، وسيظلون مُستغلّين جنسياً ومعرّضين لأسوأ أشكال عمالة الأطفال. وهذه الإخفاقات في الاستثمار في الأطفال تفوّض احتمالات خروج الأطفال ودولهم من دائرة الفقر\".
ومع ذلك، فإن بعض الدول النامية تدلّنا على معالم الطريق للسير قُدُماً.
ففي السنة التي تلت الدورة الخاصة، زادت كينيا عدد أطفالها الملتحقين بالمدارس الابتدائية بمليون وثلاثمائة ألف طفل. واستمرت بنغلادش في إحراز تقدم في خفض نسب وفيات الأطفال ونسب الخصوبة، مع تحسن تعليم البنات فيها. وتعمل الدول المتأثرة بالملاريا مثل إريتريا، وفيتنام، وغينيا، ومالي، على اتخاذ خطوات ملحوظة لضمان حصول الأسر على ناموسيّات للفراش، لأن هذه الشبكات الحامية تقلل من الخطر القاتل الذي يمثّله البعوض. وعملت كامبوديا، مثل أوغندا والبرازيل، على خفض نسب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية – في الوقت الذي تعمل فيه بوتسوانا والدول الأخرى على زيادة إمكانية وصول المرضى إلى العلاجات اللازمة للتعامل مع متلازمة نقص المناعة البشرية المكتسب/إيدز. وتقول السيدة بيلامي \"إن على جميع الدول أن تشارك في الجهد المبذول لإيجاد عالم جدير بالأطفال\".
|
|
موضوع صادر عن :
شبكة الأردن للتنمية
|
|