عقدت في اديس أبابا في منتصف يولو الجاري بوساطة من الاتحاد الافريقي محادثات سلام بين الحكومة السودانية وحركتى المعارضة المسلحة في دارفور (العدل والمساواة، وجيش تحرير السودان) . غير ان المباحثات سرعان ما انهارت بعد ان رفضت الحكومة السودانية الاستجابة لشروط المعارضة. وكانت المعارضة قد طالبت الحكومة السودانية بنزع اسلحة ميليشيا الجنجاويد والتزام الحكومة باحترام الاتفاقات السابقة بين الطرفين ومن اهمها اتفاق اباتشي الذي كان يقضى بوقف اطلاق النار وتحقيق التنمية الاقتصادية. كما طالبت المعارضة بالسماح بتحقيق دولي حول احداث القتل في الاقليم وازالة العقبات امام موظفى الاغاثة واطلاق سراح المعتقلين واخيراً طالبت المعارضة بمكان اكثر حياداً لعقد المفاوضات القادمة بحجة العلاقات الوثيقة بين حكومتي اثيوبيا والسودان.
|
جرت اول مفاوضات دولية بين الحكومة السودانية والمعارضة في دارفور في سبتمبر 2003 بوساطة من تشاد. وعرفت بأسم محادثات اباتشي. وقد جرت في العاصمة الاقليمية لتشاد بالقرب من دارفور. نتج عن تلك المحادثات اتفاق بين الحكومة وجيش تحرير السودان يقضى بوقف اطلاق النار ونقل القوات والسيطرة على الميليشيا وضمانات بزيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الاقليم. وعلى الرغم من توقف القتال بين الطرفين بشكل مؤقت بعد توقيع الاتفاق الا ان هجمات الجنجاويد تواصلت في منطقة زالنجي في غرب دارفور و نيالي عاصمة جنوب دارفور في شهرى سبتمبر واكتوبر 2003. تلى ذلك اتفاق لتمديد وقف اطلاق النار لمدة شهر في بداية نوفمبر 2003 غير ان تزايد انشطة الميليشيا وهجومها على غرب دارفور ادى الى فشل الاتفاق. وقد تلى هذا الاتفاق عدد من المحاولات الداخلية للوساطة عن طريق مسئولين سودانيين الا انها بائت جميعاً بالفشل.
|